فيه من دليل خارج من الأول ولذلك ترى الأصوليّين نازعوا في حجّية مفهوم الزّمان وعدمها ومعنى حجّية المفهوم المخالف كون اللّفظ ذا دلالتين متخالفتين في النفي والاثبات اه وان كان يرد على ما ذكره قدّس سرّه بانّه قد صرّح في باب المفاهيم بعدم المفهوم للزّمان ومع هذا كيف يسوغ له قدّس سرّه الحكم بانّ الحكم في الموقت من جهة الدليل على العدم لكنه كلام آخر لا دخل له بأصل ما حقّقه من الفرق بين الاخذ بالمفهوم وعدم الأخذ به فانّه كلام في غاية الجودة قلت ومع ذلك كلّه فقد صدر منه قدّس سرّه في باب مفهوم الوصف ما يشعر بالغفلة من ذلك حيث قال في بيان مرّ ما ذكروا من انّ حجّية مفهوم الشّرط والوصف إذا لم يكن على طبق الغالب وعندي ان وجهه انّ النادر انّما هو المحتاج حكمه إلى التّنبيه والافراد الشائعة تحضر في الأذهان عند اطلاق اللّفظ المعرّى فلو حصل احتياج في الانفهام من اللّفظ فلا بدّ ان يحصل في النّادر فالنكتة في الذّكر لا بدّ ان يكون شيئا آخر لا تخصيص الحكم بالغالب انتهى ولذا أورد عليه بأنه فرق بين الأخذ بالمفهوم المبنىّ على كون اللّفظ ذا دلالتين وعدم الاخذ به المبنىّ على كون اللّفظ ذا دلالة واحدة
الثاني : السنّة
منها : ما ورد في الخبرين التعارضين فطوائف
قوله من الأخذ بالأعدل أو المشهور انّما ذكرهما دون ساير المرجّحات من موافقة الكتاب والسنّة وغير ذلك لانّهما من مرجّحات الصّدور بخلاف موافقة الكتاب مثلا لأنّها من مرجّحات المضمون والاخذ بالمرجّح الصّدورى لا يكون الّا في الخبر الغير القطعي الصّدور والاخذ به يلازم طرح الآخر بحسب الصّدور كما انّ مرجع التّخيير إلى طرح صدور أحدهما لا بعينه ومن المعلوم انّ الاخذ بالتّرجيح أو التّخيير لا يكون الّا مع حجّية الخبرين شأنا بحيث لولا المعارض لكان حجّة فعليّة ومن هذا علم كفاية تضمّن الخبر لاحد الامرين من الاخذ بالتّرجيح أو التخيير والاخبار أيضا مختلفة ففي بعضها الاخذ بالمرجح فقط وفي بعضها الحكم بالتخيير فقط وفي بعضها كلا الأمرين فظهر انّه كان الأولى في عبارة المصنّف ذكر لفظ أو مرادا بها منع الخلو لا الواو كما صنعه وامّا مرجّحات المضمون ومرجّحات جهة الصّدور كمخالفة العامّة فهي لا تنحصر في الخبر الظنّى الصّدور بل قد تكون في القطعيّين أيضا والاخذ بها لا يستلزم حجّية الخبر الظنّى الصّدور ولذا لم يستند إليها قوله مثل مقبولة عمر بن حنظلة ليس في المقبولة الرّجوع إلى المرجّح الصّدورى اوّلا وإلى التخيير ثانيا كما قد يتراءى من كلامه إذ فيها بعد ذكر المرجّحات الإرجاع إلى الارجاء