تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
المطلق كذلك يرجع إلى الأصل مع عدم دوران الامر بين المحذورين والّا فيرجع إلى التّخيير العقلي هذا على تقدير القول بالتّساقط وامّا على تقدير عدمه وشمول اخبار العلاج للعامين من وجه أيضا يرجع إلى المرجّحات بعد عدم امكان الجمع الدّلالى ومع عدمها إلى التّخيير الشّرعى الظّاهرى قوله وان لم يكن انصرافا موجبا لظهور عدم إرادة غيره اه فيه نظر من وجهين الاوّل انّ المعارضة مع المنطوق وكون النّسبة عموما من وجه لا يحتاج إلى ظهور عدم إرادة غيره ضرورة تحقق العموم من وجه على تقدير عدمه أيضا كما ذكرنا والثّانى انّه ليس لنا انصراف موجب لظهور عدم إرادة الغير في مورد من الموارد إذ معنى الانصراف كون الحكم ثابتا في الفرد الشّائع مع كون اللّفظ ساكتا عن غيره بنفي ولا اثبات ومعناه كونه غير ظاهر فيه لا في ارادته ولا في عدم ارادته وهذا المعنى ثابت في جميع الإطلاقات المنصرفة إلى الأفراد الشائعة حتّى في المطلق الّذى بلغ انصرافه إلى حدّ الوضع التعيّنى ويتّضح ما ذكرنا غاية الوضوح بملاحظة ما ذكروا في مقام الفرق بين الرّجوع إلى الأصل في مثل قوله ص في الغنم السّائمة زكاة والرّجوع إلى المفهوم فيه فانّ الالتزام بالمفهوم لا بدّ فيه ان يكون اللّفظ ظاهرا في معنيين وجوب الزّكاة في الغنم السّائمة وعدم وجوبها في المعلوفة بخلاف ما إذا قلنا بالرّجوع إلى الأصل فانّ معناه كون اللّفظ ساكتا عن حكم المعلوفة فيكون من قبيل ما لا نصّ فيه فيرجع إلى أصل البراءة ولذا أورد المحقّق القمىّ ره على الفاضل التّونى قدّس سرّه حيث قال انّ فائدة المفهوم وثمرة الخلاف انّما تظهر إذا كان المفهوم مخالفا للأصل مثل ليس في الغنم المعلوفة زكاة وامّا إذا كان موافقا للأصل كما في قوله في الغنم السّائمة زكاة فلا لأنّ نفى الزّكاة هو مقتضى الأصل وقال انّ دعوى الحجّية انّما نشأت من الغفلة عن ذلك لكون المفهوم امرا مركوزا في العقول من جهة الأصل انتهى بما لفظه وأنت خبير بما فيه لكمال وضوح الثمرة والفائدة في الموافق للأصل أيضا لأنّ المدّعى للحجّية يقول بان هاهنا حكمين من الشارع فلا يحتاج إلى الاجتهاد في حكم المعلوفة كما انّ المنكر يحتاج وكونه موافقا للأصل لا يكفى الّا بعد استفراغ الوسع في تحصيل الظنّ بعدم الدّليل إلى آخر ما أفاد ره وقد ذكر ره في باب الفور أيضا انّ عدم الحكم امّا من جهة عدم الدّليل عليه أو من جهة الدّليل على العدم والظّاهر انّ الموقت من الثاني وما يثبت الفور