على خلاف الحكم الواقعىّ بان يكون المضرّ الواقعىّ حراما واقعيّا مثلا ومظنون الضّرر مباحا في الظّاهر ولا يلزم اجتماع الضدّين لما ذكرنا من اختلافهما في الشّأنيّة والفعليّة وبان الجعل ليس بلغو مع عدم احراز الواقع عند الظّان بخلاف القاطع مع انّه يثمر فيما إذا كان مظنون المضريّة غير مضرّ في الواقع وبانّ المقام ليس من قبيل اجتماع المثلين بعد ما أشرنا من اختلافهما في الشّأنية والفعليّة وثانيهما ان يكون الظنّ موضوعا لحكم واقعي آخر مثل ان يقال إذا ظننت بالضّرر فأعظم زيدا درهما أو فصلّ ركعتين مثلا مع كون اكله مثلا حراما واقعيّا وثالثها ان يفرض عدم الحكم الواقعي للموضوع الواقعي أصلا لا على طبق الظنّ ولا على خلافه مثل ان يفرض كون ارتكاب مظنون الضّرر حراما واقعيّا من غير أن يكون للمضرّ الواقعىّ حكم أصلا وهذا ممّا يمكن تصويره وان لم يكن واقعا في الشّرعيّات وهذا الّذى ذكرنا هو المراد بقوله قدّه أو كان موضوعا لا على وجه الطّريقيّة لحكم متعلّقه أو لحكم آخر بان يكون قوله لحكم متعلّقه أو لحكم آخر متعلّقا بقوله موضوعا كما في السّابق على معنى ان يكون الظنّ موضوعا لحكم واقعىّ هو من سنخ الحكم الواقعىّ الثّابت لمتعلّقه كما هو المفروض في الوجه الاوّل وان يكون قوله لحكم آخر شاملا للقسمين الأخيرين على تقدير وجود القسم الثّالث أو امكان شمول الكلام له ولكنّه خلاف ظاهر قوله أو لحكم آخر فينبغي الاقتصار على الوجهين الاوّلين وامّا احتمال كون قوله لحكم متعلّقه أو لحكم آخر في الموضعين متعلّقا بقوله الطّريقيّة لامكان عمله في الجارّ والمجرور باعتبار المعنى المصدرىّ فضعيف لعدم امكان تصحيح العبارة على الوجه المزبور الّا على وجه بعيد مع انّه لا يكون ح لقوله موضوعا متعلّق مع انّ المصنّف بصدد بيانه وجعل قوله لحكم متعلّقه اه متعلّقا بكليهما على سبيل التّنازع لا يصلح الخلل كما لا يخفى إذا عرفت هذا فنقول انّ في القسم الاوّل اعني الظنّ الطّريقىّ يقوم مقامه ساير الامارات والأصول فإن كان الظنّ المعتبر ظنّا خاصّا يقوم مقامه الظنّ المطلق أو بعض اقسامه ثم ساير الأصول أو بعضها على الشّرح السّابق وإن كان ظنّا مطلقا أو قسما منه يقوم مقامه ساير الأصول أو بعضها والضّابط انّه كلّما كان في عرض الظنّ المعتبر لا يقال بكونه قائما مقامه وما كان في طوله يصدق عليه انّه قائم مقامه وفي القسم الثّانى اعني الظنّ الموضوعىّ لا يقوم مقامه ساير الامارات والأصول لفرض كون الحكم الواقعىّ فيه مترتّبا على الموضوع المظنون فبانتفائه ينتفى الحكم الواقعي الّا ان يقوم دليل خاصّ على كون ظن بل أصل حجّة في المورد المزبور فح يستكشف منه كون الظنّ المزبور طريقا ويرفع اليد عمّا ظهر من الكلام من كونه
إيضاح الفرائد — صفحة 37
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٧