الشرط وقد استعملت مجازا في مجرّد ربط الوجود بالوجود بل ومن القريب جدّ استعمالها فيها أيضا فيما يستعمل فيه في غيرها الّذى لازمه انتفاء سنخ الحكم المعلّق عند انتفاء ما علّق عليه لا خصوص شخصه لما عرفت من انّ انتفائه بانتفاء موضوعه ليس من المفهوم الّذى هو أحد نحوى الدّلالة اللفظيّة بل هو لازم عقلا في كلّ حكم فانتفاء سنخ وجوب التبيّن رأسا عند انتفاء خبر الفاسق لا يكون الّا إذا لم يكن تبيّن مع خبر العادل والّا لم ينتف سنخه فتدبّر جيّدا انتهى قوله بحسب الدّلالة العرفية أو العقلية التّرديد من جهة الاختلاف في مفهوم الشّرط فمن تمسّك بالتّبادر وفهم أهل اللّسان قال بالدّلالة العرفية بجعل معنى الجملة الشّرطيّة تعليق وجود الجزاء على وجود الشّرط على نحو التوقّف ليكون الانتفاء عند الانتفاء معنى التزاميّا عرفيّا له ليصحّ جعله من باب المفهوم ولا ينافي ذلك قولهم بانّ الجملة الشّرطية موضوعة للسّببيّة التّامّة المنحصرة ومعناها كون وجود الشّرط علّة لوجود الجزاء وعدمه علّة لعدمه فيكون الانتفاء عند الانتفاء معنى تضمنيّا له داخلا في المنطوق بل الصّريح منه عند المشهور لانّ معناه كونها موضوعة لمعنى يلزمه السببيّة التّامّة كما انّ قولهم انّ الأمر موضوع للوجوب على ما صرّح به بعضهم معناه انّه موضوع لمعنى يلزمه ذلك ولذا قيل بانّ المنع من التّرك لو سلّم كونه جزء للوجوب لا نسلّم كونه جزء لمعنى افعل وامّا من تمسّك بعدم الفائدة للتّعليق لو لم نقل بالمفهوم فهو قائل بدلالة الجملة الشرطيّة عليه من باب العقل وضعف هذا المسلك واضح كما تقرر في محلّه قوله وليس هنا قضية لفظيّة ولو كان هنا كذلك لما كان بدّ من حملها على سلب المحمول لكونها حقيقة في نفى المحمول دون الموضوع ظاهرة فيه والمقصود هنا عدم التّرديد
ايراد تعارض المفهوم والتعليل
والدّوران بل لا بدّ فيها من الحمل على سلب الموضوع دون المحمول قوله الثّانى ما أورده في محكىّ العدّة والذّريعة اه قال الشيخ قدّس سرّه في العدّة بعد ذكر الاستدلال بالآية على حجّية خبر الواحد وهذا أيضا لا دلالة فيه لأنّ هذا اوّلا استدلال بدليل الخطاب ومن أصحابنا من قال انّ دليل الخطاب ليس بدليل وامّا من قال بانّ دليل الخطاب دليل فانّه يقول انّه لا يصحّ الاستدلال بها من وجوه إلى أن قال الثّانى انّ التّعليل في الآية يمنع من الاستدلال بها لأنّ اللّه تعالى علّل خبر الفاسق فقال ان تصيبوا قوما بجهالة وذلك قائم في خبر العادل لأنّ خبره إذا كان لا يوجب العلم فالتجويز في خبره حاصل مثل التّجويز في خبر الفاسق ثم قال انّا