الفقيه واصراره فيه وتشنيعه على من تأمّل فيه ومع ذلك قد طعن فيه الشيخ ره والأجلّ المرتضى والمفيد في رسالته في الردّ على الصّدوق في جواب أهل الحائر ما هذا لفظه الحديث الّذى رواه النّاصبة والمقلّدة من الشّيعة انّ النبىّ ص سها في صلاته فسلّم في ركعتين من اخبار الآحاد الّتى لا تثمر علما ولا توجب عملا إلى أن قال وهذا الاختلاف الّذى ذكرناه في هذا الحديث ادلّ دليل على بطلانه وأوضح حجّة في وضعه واختلافه انتهى ما نقلنا عن بعضهم باختصار ثم ذكر صاحب الوسائل كلام الشّيخ في العدّة والاستبصار واستدلّ به على مرامه وأنت خبير بانّ كلام الشيخ صريح في حجّية اخبار الآحاد المجرّدة ونقل الإجماع على ذلك بل قال انّ دعوى القرائن في جميعها دعوى محالة وسيأتي من المصنّف ومنّا اشباع الكلام في ذلك فانتظر قال في الوسائل وقال الشّيخ بهاء الدّين في مشرق الشّمسين ثم ذكر كلامه الّذى سننقله برمّته عند إشارة المصنّف اليه ولا دلالة لكلامه على ما رامه وسننبّه عليه أيضا فانتظر وممّا ذكرنا يظهر حال ما نقله عن الشهيد الثّانى في شرح دراية الحديث والكفعمي في اوّل الجنّة الواقية والسيّد علي بن طاوس في كتاب كشف المحجّة لثمرة المهجة والشّيخ بهاء الدّين في الوجيزة والطبرسي في إعلام الورى والمحقّق في كتاب المعتبر والمعارج وغيرهم فلا نطيل بالإعادة وسيظهر حال المحقق في ما سيأتي بعد نقل كلامه ومن المعلوم من حاله وحال الشّهيد الثاني والشيخ البهائي والسيّد بن طاوس وغيرهم عملهم باخبار الآحاد المجرّدة هذه جملة من القول في التّنبيه على عدم قطعيّة الأخبار مطلقا وسيجيء شطر من القول في ذلك في تضاعيف الكتاب
هل الأخبار المدوّنة معتبرة بالخصوص أم لا ؟
إن شاء الله اللّه قوله وربما ينسب إلى الشيخ إلى قوله بل إلى بن بابويه قد ذكرنا في الحاشية السّابقة بطلان ما زعمه صاحب الوسائل من شهادة الصّدوق ره بكون اخبار كتابه كلّها قطعيّة بالوجوه الكثيرة وسيجيء بطلان زعم كون الشّيخ والمحقّق قائلين بعدم حجّية خبر الواحد بحيث لا يبقى مجال الشكّ والرّيب في ذلك أصلا فانتظر قوله وهو عجيب وكذلك ما ذكره الشّهيد قدّس سرّه في الذّكرى حيث قال وأنكره اى العمل بخبر الواحد جلّ الأصحاب كانّهم يرون ما بأيديهم متواترا أو مجمعا على مضمونه وإن كان في خبر الآحاد مع ادّعاء الشّيخ قدس سرّه وشيخ مشايخه العلّامة في النّهاية اجماع العلماء على حجّية خبر الواحد المجرّد الأصوليّين منهم والأخباريّين
أدلّة المانعين
قوله ولنذكر اوّلا ما يمكن ان يحتج اه وليعلم انّه لا يجوز الاستدلال بالاخبار