تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الكتب المذكورة وغيرها ممّا أشار اليه وثبوت أحاديثها وقوله لم اقصد قصد المصنّفين اه لا يدلّ على الطّعن في شيء من المصنّفات المعتمدة كما قد يظنّ لأنّ غيره أوردوا جميع ما رووه ورجّحوا أحد الطّرفين ليعمل به كما فعل الشّيخ في التّهذيب والاستبصار ولا ينافي ذلك ثبوت الطّرف المرجوح من الأئمّة ع كما لا يخفى وامّا الصّدوق فلم يورد المعارضات الّا نادرا فهذا معنى كلامه أو يراد انّهم قصدوا إلى ايراد جميع ما رووه لكنّهم يضعفون ما لا يعلمون به أو يتعرّضون لتأويله كما فعل هو في باقي كتبه ويمكن ان يكون أراد بالمصنّفين اعمّ من الثقات الّذين كتبهم معتمدة وغيرهم وذلك ظاهر انتهى وفيه انّ كلّ أصحاب الأصول لم يكونوا اماميّين عادلين فيحتمل في بعضهم بل أكثرهم بل جلّهم الّا نادرا احتمال تعمّد الكذب وإن كان مرجوحا في حقّ بعضهم ومعه ينتفى القطع بل وكذلك مع احراز عدالتهم مع انّه مع انتفاء احتمال تعمّد الكذب فاحتمال السّهو والنّسيان وسوء الفهم والوهم ممّا لا يمكن القطع بانتفائها فيهم حاصل مضافا إلى عدم نقل الصّدوق الاخبار بلا واسطة واحتمال الكذب والتدليس وساير الاختلافات حاصلة فيها مع انّه لا يستفاد من كلام الصّدوق ره الشّهادة على الصحّة بمعنى القطع بالصّدور بل أقصاها الشهادة على الصحّة بمعنى الاطمينان بالصّدور كما هو مصطلح القدماء على ما ذكره الشّيخ البهائي في محكىّ مشرق الشّمسين وغيره في غيره وأيضا شهادة الصّدوق بالقطعيّة وكون الاخبار قطعيّة عنده لا تستلزم كونها قطعيّة عندنا وأيضا ما ذكره الصّدوق في اوّل كتابه مبنىّ على الغالب لعدم كون جميع الأخبار الّتى رواها في الفقيه مفتى بها عنده كما يظهر للمتتبّع قال الوحيد البهبهاني في الرّسالة على انّا نقول قد أكثر الصّدوق من ايراد الحديث الّذى صرّح بانّه لا يفتى به بل يفتى بما رواه فلان يعنى خلافه منها روايتا وهب وابن مسكان المذكورتان ومنها في باب ما يصلّى فيه من الثّياب ومنها في باب ميراث المجوس ومنها في باب الرّجلين يوصى اليهما فينفرد كلّ منهما وفي باب ما يجب على من افطر أو جامع وفي باب وجوب الجمعة ولعلّك لو تتبّعت وجدت غير ما أشرنا اليه أيضا فبعد ملاحظة ما ذكر لا يمكن الحكم بانّ جميع أحاديث الفقيه صحيحة عند الصّدوق بسبب قوله في اوّل كتابه انى لم اقصد قصد المصنّفين بل قصدت إلى ايراد ما أفتى به واحكم بصحّته اه بل بملاحظة ما ذكره نقطع بانّ قوله ذلك في اوّل الكتاب لم يبق على ظاهره امّا لأنّه لمّا كان ما لا يفتى به ولا يحكم بصحّته ممّا أورده في كتابه قليلا قال ما قال أو كان قصده اوّلا كذلك لكن
إيضاح الفرائد — صفحة 312 | السيد محمد التنكابني