لا معنى لقولهم في حقّ ابن أبي عمير وجمع خاصّ انّهم لا يرسلون الّا عن ثقة ومنها اختلاف المحدّثين كثيرا في بعض ألفاظ بعض الأخبار مثل قوله من جدّد قبرا أو مثّل مثالا حيث قرء بعضهم بالحاء وبعضهم بالخاء وبعضهم بالجيم فكيف يمكن الحكم بقطعيّتها مع هذا الاختلاف ومنها وقوع بعض الآيات في مقام نقل الخبر محرّفا غير مطابق لهذا القرآن في بعض الأوقات بحيث يعلم الخطاء فيه من النّاسخ أو الرّاوى وقد نبّه على كثير منها العلّامة المجلسىّ في مرآة العقول وان شئت أرشدك إلى موضع واحد ففي مكاسب المصنّف في باب الغناء عن الصّادق ع انّ اللّه تعالى يقول
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ
اه مع انّ الآية في سورة الأنبياء هكذا
ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ
بلفظ المفرد نعم في آية أخرى في سورة الدّخان
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
لكن ليس بعدها لو أردنا ان نتّخذ اه بل قوله تعالى
ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
اه ومنها وقوع التفسير في بعض الأخبار وقد احتمل العلماء فيه كونه من الإمام وكونه من الراوي وهو أيضا كثير فمنه ما عن الصّدوق في الفقيه في الجارية الّتى لها صوت قال علي بن الحسين لا باس لو اشتريتها فذكّرتك الجنّة يعنى بقراءة القرآن والزّهد والفضائل الّتى ليست بغناء حيث احتملوا كونه من الإمام ع أو من الصّدوق ومنها انّ الرّواة لم يكونوا معصومين وقد جاز عليهم الوهم والخطاء بل الكذب عمدا فكيف يمكن حصول العلم بصدور اخبارهم عن الامام ع هذه نبذة من الوجوه المنبّهة للمقصود فلنذكر بعض ما ذكره صاحب الوسائل في خاتمتها ونشير إلى بعض ما يرد عليه قال قدّه الفائدة السّادسة في ذكر شهادة جمع كثير من علمائنا بصحّة الكتب المذكورة وأمثالها وتواترها وثبوتها عن مؤلّفيها وثبوت أحاديثها عن أهل العصمة ع قال الشيخ الصّدوق رئيس المحدّثين محمّد بن علىّ بن بابويه في اوّل كتاب من لا يحضره الفقيه وسألني اى الشّريف أبو عبد اللّه المعروف بنعمة إلى أن قال ولم اقصد قصد المصنّفين إلى ايراد جميع ما رووه بل قصدت إلى ايراد ما أفتى به واحكم بصحّته واعتقد انّه حجّة بيني وبين ربّى جلّ ذكره وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع مثل كتاب حريز بن عبد اللّه السّجستانى ره إلى أن قال بالغت في ذلك جهدي مستعينا باللّه ومتوكّلا عليه ومستغفرا من التقصير انتهى باختصار قال وهو صريح في الجزم بصحّة أحاديث كتابه والشّهادة بثبوتها وفيه شهادة بصحّة