يضحك الثّكلى في هذا المقام اه فانّ الراوي فرض كون الخبرين مشهورين في زمان صدور الرّواية وفي الزّمان المزبور لا يمكن تحقّق شهرة القدماء والمتأخّرين مضافا إلى ما ذكرنا من عدم تداول الشّهرة الفتوائيّة في زمانهم ع فلا يمكن شمول الخبر لها أصلا فضلا عن تصوّر الشّهرتين المتضادّتين في الخبرين المتعارضين
البحث عن خبر الواحد
رجوع البحث إلى ثبوت السنّة بخبر الواحد
قوله فمرجع البحث إلى أن السنّة هل تثبت بخبر الواحد اه يعنى انّ البحث يرجع إلى ثبوت السنّة الّتى هي قول المعصوم أو فعله أو تقريره بخبر الواحد فيكون البحث عن عوارض السنّة الّتى هي أحد الأدلّة الأربعة الّتى هي موضوع علم الأصول فيكون بحثا عن العوارض الذّاتيّة للموضوع فيكون من المسائل فان قلت انّ البحث عن الهليّة البسيطة من المبادى التّصديقيّة لا من المسائل قلت هو كذلك في الوجود الواقعىّ لا الظّاهرى ضرورة انّ البحث عن الوجود في مرحلة الظّاهر بعد الفراغ عن وجود السنّة في مرحلة الواقع ولا شكّ في وجودها كذلك بداهة بيان الأحكام كلّها حتّى أرش الخدش ولو لمعصوم آخر فيرجع البحث إلى بيان الهليّة المركّبة للموضوع وبعبارة أخرى مرجع البحث إلى انّه هل تثبت آثار السنّة الواقعيّة في مرحلة الظّاهر بخبر الواحد أم لا فان قلت نعم ولكنّه من آثار الخبر وعوارضه لا من آثار السنّة وعوارضها حتّى تكون من مسائل الأصول قلت للبحث المذكور جهتان فمن جهة من عوارض السنّة ومن جهة من عوارض الخبر وكون البحث من مسائل الأصول انّما هو من الجهة الأولى لا الثانية ألا ترى انّ الثبوت في مرحلة الظّاهر عارض لنفس السنّة فتكون من عوارضها الذّاتيّة وكثير من المباحث الاصوليّة كذلك ألا ترى انّ مسئلة جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد ومسئلة جواز تخصيصه به لها جهتان الأولى انّه هل يجوز كون الكتاب منسوخا أو مخصّصا بخبر الواحد أم لا والثّانية انّه هل يجوز كون خبر الواحد ناسخا أو مخصّصا للكتاب أم لا واحدى الجهتين ملازمة للجهة الأخرى لكن دخولها في مسائل الأصول انّما هو من الجهة الأولى لا الثانية ومن هذا تبيّن بطلان ما ذكره بعض المحقّقين قادحا في كلام المصنّف من انّ الثّبوت الواقعي ليس من العوارض والثبوت التعبّدى وان كان منها الّا انّه ليس للسنّة بل للخبر وفي موضع آخر ان ثبوته التعبّدى وان كان مفاد كان النّاقصة حقيقة الّا انّه لمشكوكه لا له وامّا بالنّسبة اليه فليس الّا مفاد كان التامّة تعبّدا انتهى ثم انّ الاحتياج إلى ما ذكره المصنّف انّما هو للمحافظة على ما ذكره القوم من