تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
انّ موضوع علم الأصول هو الكتاب والسنّة والإجماع والعقل أو هي مع القياس أو هي مع الاستصحاب أو الادلّة الأربعة المذكورة مع الاجتهاد والتعادل والتّرجيح أو الادلّة الأربعة مع الاجتهاد بناء على دخول الثّالث في الأوّل والّا فعلى تقدير كون الموضوع هو الكلّى المنطبق على مسائله المتشتّتة سواء كان دليلا على الحكم الواقعي أو دليلا على دليله بواسطة أو بوسائط فلا حاجة إلى ذلك بناء على ما سيجيء عن قريب من كون الموضوع هو ذات الدليل لا بوصف كونه دليلا فان قلت انّه يمكن ان يكون الموضوع هي الادلّة المعروفة الأربعة ومع ذلك تكون مسئلة حجّية خبر الواحد من المسائل من جهة انّ تدوين القوم لمسألة حجّية خبر الواحد في كتب الأصول يكون من جملة موازين فهم كون المسألة من مسائل الأصول كما انّ خاصيّة المسائل الاصوليّة وهي عدم امكان عمل المقلّد بعد استنباط المجتهد حكم المسألة له موجودة في المسألة المذكورة وح تكون المسألة المذكورة من مسائل الأصول وان لم يكن البحث فيها عن العوارض الذّاتيّة للموضوع فلا حاجة إلى ما ذكره المصنّف من تجشّم ارجاع البحث فيها إلى البحث عن عوارض الموضوع قلت الميزانان المذكوران لا يعارضان الميزان الأخير وهو كون البحث عن العوارض الذاتيّة للموضوع مضافا إلى عدم كون الخاصّة المذكورة خاصّة للأصول لوجودها في المسائل الفقهيّة كثيرا ولعلّنا نتكلّم بعض الكلام في ذلك في مباحث الاستصحاب إن شاء الله اللّه تعالى قوله ولا حاجة إلى تجشّم انّ البحث عن دليليّة الدّليل اه لعلّه أشار به إلى ما ذكره صاحب الفصول قال قدّه في أوائل كتابه بعد ان جعل موضوع علم الأصول الادلّة الأربعة والاجتهاد والتّعادل والتّرجيح عند دفع الأشكال الّذى أورده على نفسه بانّ المباحث الّتى يبحث فيها عن حجّية الكتاب وخبر الواحد ليس بحثا عن الادلّة إذ كونها ادلّة انّما تعرف بتلك المباحث وامّا بحثهم عن حجّية الكتاب وخبر الواحد فهو بحث عن الادلّة لأنّ المراد بها ذات الادلّة لا هي مع وصف كونها ادلّة فكونها ادلّة من أحوالها اللّاحقة لها فينبغي ان يبحث عنها أيضا انتهى وقال المحقّق القمّى ره في بعض حواشيه وما قد يذكر لمثال ذلك بقولهم الكتاب حجّة والخبر حجّة لا يرجع إلى محصّل إذ ذلك معنى كونه دليلا والمفروض انّا نتكلّم بعد فرض كونها ادلّة وهو خارج عن الفنّ وبيانه ليس من علم الأصول كما لا يخفى بل هو من توابع علم الكلام إلى