تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ورود الرّوايات لا لعدم وجود الفتوى أصلا في زمانهم عليهم السّلام كما ذهب اليه الأخباريون على ما حكى لبطلانه بقوله ع لأبان بن تغلب افت النّاس وقوله ع فللعوام ان يقلّدوه وقوله ع انظروا إلى رجل منكم قد روى حديثنا اه وغير ذلك بل لعدم وجود الشّهرة الفتوائيّة في زمانهم ع وعلى تقدير وجودها فلا ينصرف إليها الإطلاق وامّا ثالثا فلدلالة قوله ع خذ بما يقوله أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك وقوله ع انظر ما وافق منهما العامّة فاتركه وخذ بما خالفهم على كون المراد بالموصول المذكور أيضا خصوص الرّواية والّا لزم التّفكيك ويشهد له التّصريح في المقبولة بذلك حيث قال ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الّذى حكما به المجمع عليه بين أصحابك وامّا رابعا فلدلالة قوله في المرفوعة المزبورة مأثوران عنكم على انّ المراد هو الرّواية لا الفتوى وممّا ذكر ظهر الجواب عن الاستدلال بها على التقرير الثّانى مضافا إلى ضعف مفهوم الوصف ومن ذلك ظهر لك ضعف ما في نقله شرح الوافية عن استاده الشّريف قدّس سرّهما من التمسّك بالمرفوعة لكون الشّهرة الفتوائيّة مرجّحة لأحد الخبرين ويرد على الاستدلال بالتقريب الّذى ذكرنا أيضا بعض ما سنورده على التمسّك بالمقبولة على كون الشّهرة الفتوائيّة حجّة مستقلّة فانتظر قوله بناء على انّ المراد بالمجمع عليه في الموضعين وتقريب الاستدلال بالمقبولة أيضا امّا من جهة جعل الألف واللّام للاستغراق وامّا من جهة التّعليل بقوله ع فانّ المجمع عليه لا ريب فيه ويرد عليه مضافا إلى ما ذكره المصنّف ما ذكرناه في المرفوعة مع انّ المراد بالمجمع عليه في الاوّل هو الخبر المشهور قطعا نظرا إلى قوله ع ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الّذى حكما به المجمع عليه بين أصحابك والعهد وظاهر لفظ مجمع عليه يقتضيان كون المراد بالمجمع عليه الثّانى أيضا هو مشهور الرّواية مضافا إلى انّ الغالب انّ المعرفة إذا أعيدت كانت عين الأولى ولذا قال عليه السّلام ليس يغلب عسر يسرين مثيرا إلى قوله تعالى
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
مع انّه مع التعدي إلى الشهرة الفتوائية يحكم بكون الشّهرة مطلقا مرجّحة لاحدى الروايتين على الأخرى ولا دخل لما ذكر بكون الشّهرة حجّة ودليلا مستقلا وان لم يكن هناك رواية مع انّ مورد الكلام الأخذ بالمشهور إذا وقع التّعارض بين حجّتين شأنيّتين لا يمكن العمل بهما لمكان التّعارض فيرجع إلى الشّهرة أو يرجّح بها والفتواءان المتعارضتان ليستا حجّتين مطلقا للمجتهد حتّى يحكم بالأخذ بالشّهرة الفتوائيّة امّا لكونها مرجّحة أو لكونها مرجعا
إيضاح الفرائد — صفحة 301 | السيد محمد التنكابني