تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
انّه منطوق يقول انّ المنع من التأفيف في العرف حقيقة في المنع عن الأذيّة للتّبادر وكذلك مثل قولهم لا تعطه ذرّة حقيقة في المنع عن الإعطاء مطلقا انتهى وما ذكره من دلالة كلام العلّامة على ما ذكره وإن كان محلّ نظر لكنّ المستفاد منه في كلامه المنقول وغيره ان اشتباه القياس بالطّريق الأولى بمفهوم الموافقة أصلا وعكسا غير عزيز بل قال في المعالم في المقام المذكور بانّه لا نافى للقياس الجلىّ اعني ما يعرف الحكم فيه بالطّريق الأولى حتّى يقال انّه قائل بهذا المفهوم دون القياس ويجعل ذلك حجّة على انّه ليس بقياس ثم قال إذا عرفت ذلك فالحق ما ذكره بعض المحقّقين من انّ النّزاع هنا لفظىّ لا طائل تحته انتهى ومنه يظهر انّ عمل كثير من أهل الظّنون الخاصّة بالقياس بالطّريق الأولى كصاحب المعالم وأبيه الشّهيد الثّانى وغيرهما امّا من جهة زعم انّه لا نافى للعمل بالقياس بالطّريق الأولى أو من جهة زعم اندراجه في مفهوم الموافقة الّذى يكون معتبرا اجماعا وكلا الزّعمين فاسدان بل المناط هو حصول القطع بالعلّة ولو من القرائن الخارجيّة أو حصول التّنصيص عليها أو دلالة اللّفظ عليها بالتّنبيه أو الإيماء والإشارة سواء كان في الفرع كما في مفهوم الموافقة آكدّ وأولى ولأجل ما ذكرنا لم يعمل بالقياس بالطّريق الأولى غير واحد من أهل الظّنون المطلقة أيضا كالمحقق القمّى ره وغيره

توهم حجيتها من مرفوعة زرارة ومقبولة ابن حنظلة

قوله بناء على انّ المراد اه وتقريب الاستدلال انّ المراد بالموصول امّا مطلق المشهور سواء كان بحسب الرّواية أو بحسب الفتوى فتكون الرّواية مسوقة لاثبات الحجّية الفعليّة للمشهور سواء كانت هناك حجّة شأنيّة كالروايتين أم لا كالفتواءين إذا كانت إحداهما مشهورة فعلى هذا تثبت المرفوعة ثلاثة مطالب أحدها كون شهرة الرّواية مرجّحة لاحدى الرّوايتين وثانيها كون الشّهرة الفتوائية مرجّحة لإحداهما وثالثها كون الشّهرة الفتوائية حجّة مستقلّة دون المشهور بحسب الرّواية لكن إناطة الحكم بالاشتهار من جهة مفهوم الوصف تدلّ على الأخذ بالمشهور مطلقا سواء كان بحسب الرّواية أو بحسب الفتوى ويرد عليه مضافا إلى ما سيذكره المصنّف انّ المراد بكلمة الماء الموصولة لا بدّ ان يكون الخبر المشهور فلا يشمل المشهور بحسب الفتوى ليكون حجّة مستقلّة امّا اوّلا فلانّ اللّفظ انّما يحمل على العموم إذا لم يكن هناك عهد والمعهود المسؤول عنه هو الخبران المتعارضان وامّا ثانيا فلأنّ الموصول يقيّد بالصّلة لا محالة والمراد بالصّلة هو الاشتهار بحسب الرّواية فقط لعدم وجود الشهرة الفتوائية في زمان