انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات فانّ بعض ما نقل عن السّبعة شاذّ فضلا عن غيرهم إلى آخر ما نقلنا عنه سابقا وقد ذكرنا التنافي بين صدره وذيله ودفعنا التّنافى بما اختلج في بالى القاصر فراجع فكيف يدّعى الشّهيد الثّانى كون كلّ واحدة من قرائات القرّاء الثلاثة متواترة الّا ان يريد بتواترها اى الثلاثة ما أراد بتواترها اى السّبعة وامّا جواز القراءة بها في الصّلاة وغيرها فليس مترتّبا على كونها قرانا واقعيّا قرأه النبىّ ص أو على كونها متواترة بل على شمول اذن المعصومين عليهم السّلام في مثل قولهم اقرأ كما يقرأ النّاس لذلك والظّاهر شموله للقراءات الثلث المذكورة لكونها مشهورة في زمان ورود اخبار الأذن منهم عليهم السّلام وامّا شمول الإجماع على اذن الأئمّة للقراءة بالقراءات لما ذكر فمشكل لوجوب الأخذ فيه بالقدر المتيقّن واللّه العالم قوله وإلى أحد الأوّلين نظر المحقّق والشّهيد قد ذكرنا انّ جواز القراءة مترتّب على شمول اخبار اذن المعصومين عليهم السّلام لا على القرآن الواقعىّ ولا على ما هو المتواتر منه ولذا جوّز منكروا تواتر القراءات السّبع أو العشر القراءة بما هو المشهور في زمان الصّادقين ع وعلى تقدير تسليم ذلك فقد ظهر لك عن قريب انّ مثل هذا الأخبار عن التّواتر ممّا يشتمل على الحدس ليس بحجّة قطعا قوله ولا يخلو نظرهما عن نظر من حيث انّ المستفاد من الدّليل كون المقروّ قرانا واقعيّا قراه النبىّ ص فيثبت بقول العلّامة والشّهيد لكن قد عرفت عدم ثبوت القرآنية بقولهما مع كونه مبنيّا على الحدس وخبر العادل انّما يكون حجّة إذا كان مبنيّا على الحسّ فالأوفق بناء على الشّرط المتقدّم عدم حجّية خبرهما وممّا ذكر يظهر النّظر في نظر المصنّف نعم يجوز القراءة بها لما ذكرنا من شمول الأذن لها فما ذكراه من اشتراط التواتر في القراءة لا يخلو عن نظر
البحث عن الشهرة الفتوائية
قوله الشهرة في الفتوى الحاصلة بفتوى اه الشهرة في اللّغة هو الوضوح والظّهور سواء كان عند الكلّ أو الجلّ أو عند الكثير وبهذا الاعتبار يمكن ان يتّصف طرفا النقيض بتلك وفي الاصطلاح هو فتوى الجلّ الّذين لا يفيد قولهم العلم سواء عرف لهم مخالف أو لم يعرف الخلاف والوفاق من غيرهم فان أفاد قول الجلّ العلم بقول المعصوم أو نحوه فهو لا يكون شهرة بل اجماعا حقيقة بناء على ما ذهبنا اليه تبعا للعلّامة الطّباطبائى وغيره من انّ الإجماع الاصطلاحي هو اتّفاق جماعة يكشف عن قول الحجّة مطلقا والحقّ انّه على هذا التّقدير اجماع لأنّ الإجماع هو الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم ع دون اتّفاق الجميع ومن ثمّ لم يقدح فيه مخالفة معلوم النّسب وموضع البحث الشّهرة الغير المبالغة إلى حدّ اليقين واعتبارها مبنىّ على اعتبار حجّية الظنّ