ومنها وقوع الاختلال من حيث صدورها ومنها وقوع الاختلال من حيث جهة صدورها من جهة التقيّة وغيرها من المصالح ومنها وقوع الاختلال فيها من جهة النّقل بالمعنى ومنها وقوع الاختلال من حيث دسّ الاخبار المكذوبة فيها ومنها وقوع التّعارض فيها إذ قلّما يتّفق خبر لا معارض له مثل اخبار المتعة فانّها على ما قال الشّهيد الثاني في الرّوضة لا معارض لها أصلا في اخبار الأئمّة ع وان كان فيه ورود بعض الأخبار منهم عليهم السّلم يدلّ على حرمتها والتّفصيل في محلّه ومنها غير ذلك من وجوه الاختلال قوله ووجهه انّ السّبب المنقول اه يعنى انّ الإجماع المنقول بعد حجّيته من جهة ادلّة حجّية خبر العادل من العقل والنّقل يكون كالإجماع المحصّل الّذى هو في اصطلاحهم عبارة عن الاتّفاق الّذى حصل منه الكشف القطعي في ترتيب الآثار الشّرعية المترتّبة عليه سواء كان بلا واسطة أو مع الواسطة مستقلّا أو منضمّا إلى ما حصّله المنقول اليه هذا على تقدير إرادة المحقق التستري ره بالمحصّل ما ذكرنا وان أراد بالمحصّل ما حصّله النّاقل من الفتاوى مع قطع النظر عن الكشف القطعىّ يكون الكلام مبنيّا على الفرض والتقدير والقضيّة الشرطيّة الّتى تصدق مع صدق الشّرط وكذبه فيكون المراد انّ المنقول من الفتاوى بعد حجّية النّقل يكون كالمحصّل منها فانّ استلزم المنقول على تقدير كونه محصّلا للمنقول اليه بنفسه أو بضميمة ما حصّله المنقول اليه من الفتاوى والقرائن حجّة معتبرة من السنّة أو الدليل القطعي أو الدليل المعتبر مطلقا كان حجّة ظنيّة باعتبار ظنيّة أصله وهو الاتفاق والإجماع لفرض حصوله بالنّقل وكون النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين فلو كان احدى المقدمتين ظنيّة والأخرى قطعيّة تكون ظنيّة كما انّه إذا كانت إحداهما نظريّة والأخرى ضروريّة تكون النتيجة نظريّة وكذلك إذا كانت إحداهما ضروريّة والأخرى دائمة تكون دائمة وكذلك من ساير الجهات والدّليل على ما ذكرنا ما صرّح به المحقق فيما سيأتي عن قريب فان حصل من ذلك استكشاف معتبر كان حجّة ظنيّة والّا فلا وممّا ذكرنا ظهر عدم ورود ما أورده بعض الفضلاء المحشّين عليه من منع حصول الاستكشاف بالمحصّل فضلا عن المنقول وانقدح ممّا ذكرنا من شرح مرامه الّذى يظهر بالتأمّل فيما ذكره في المقدّمة الثالثة من اوّلها إلى آخرها الاختلاف فيما افاده وما افاده المصنّف حيث انّ المستفاد من كلام المحقق ره انّه قد يكون المنقول سببا تامّا في الاستكشاف من غير أن يكون لما حصّله المنقول اليه مدخليّة في ذلك وقد يكون
إيضاح الفرائد — صفحة 293
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٩٣