لا صلاح فيه بل هو فساد محض ويرد عليه أيضا انّ الظّاهر من الافساد عدم مطابقته للواقع لا للظّاهر مع انّه ظاهر أيضا في الاستناد مثل قوله ع رجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم ولا معنى للتّفكيك بينهما فتدبّر قوله ونفس أدلة الأصول اه مثل قوله ع كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم انّه حرام فانّ فيه دلالة على ثبوت الحلّية الظاهريّة إلى حين العلم بالحرمة ففي صورة عدم العلم يحكم بالحلّية مطلقا حصل الظنّ أو الشكّ أو الوهم وكذلك غيره من اخبار أصل البراءة مثل قوله النّاس في سعة ما لم يعلموا وقوله ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم وقوله ص رفع عن امّتى ما لا يعلمون وغير ذلك وكذلك ما ورد في باب الاستصحاب حيث قال عليه السّلام في صحيحة زرارة لا حتّى يستيقن انّه قد نام حتّى يجيء من ذلك امر بيّن وقوله ع لا تنقض اليقين بالشكّ حيث انّ الشكّ خلاف اليقين كما عن القاموس وغيره وقوله عليه السّلام بل تنقضه بيقين آخر وقد ذكر المصنّف قدّس سرّه شواهد على ذلك في باب الاستصحاب وكذلك الأصول العقليّة مثل أصل التّخيير الّذى هو بحكم العقل فانّ حكم العقل به في موضوع التحيّر والتردّد ولا يخفى تحققه في صورة الظنّ الغير المعتبر وكذلك مبنىّ الاحتياط هو دفع الضّرر المحتمل ولا يخفى تحقّق الاحتمال في صورة الظنّ الغير المعتبر بل وكذلك أصل البراءة إذا كان عقليّا فانّ مبناه قبح العقاب بلا بيان ولا يخفى عدم صلاحية الظنّ مع عدم اعتباره للبيان بل وكذلك الاستصحاب إذا كان عقليّا مبنيّا على الظنّ النّوعى المطلق كما قد نسب إلى المشهور نعم إذا كان عقليّا مبنيّا على الظنّ النّوعى المقيّد بعدم الظنّ الشخصي على خلافه كما يستفاد من كلام العضدي أو مبنيّا على الظنّ الشخصي كما يستفاد من كلام الشّيخ البهائي قدّه لا يكون حجّة مع عدم حصول الظنّ الشخصىّ أو مع حصول الظنّ الشخصي على خلافه لكن أصل كونه عقليّا ضعيف وكونه مبنيّا على ما ذكر فيه ضعف على ضعف وكذلك كون أصل البراءة عقليّا مبنيّا على الاستصحاب وكونه مبنيّا على ما ذكر فانّ فيه ضعفا على ضعف أيضا قوله وامّا إذا قلنا باشتراط عدم كون الظنّ على خلافهما اه الأصوب ان يقال وامّا إذا قلنا باشتراط عدم كون الظنّ على خلافها أو قلنا باشتراط كونها مفيدة للظنّ الشّخصى كما هو أحد الأقوال في الأصول اللّفظيّة وفي الاستصحاب وأصل البراءة على تقدير كونهما من باب الامارات فانّ الحكم على التّقدير المذكور أيضا ما ذكره المصنّف قدّه فان قلت لم يتعرض قدّه لما ذكر لكونه في غاية الضّعف قلت كونها مقيّدة بعدم الظنّ الشخصي على خلافها أيضا في غاية الضّعف وقد ادّعى قدّه في باب الاستصحاب الاجماع القطعي على عدم تقييده بعدم
إيضاح الفرائد — صفحة 141
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٤١