تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لغوية جعل الامارة إذ المفروض عدم علم المكلّف بمطابقة الأمارة ومخالفتها هذا غاية توضيح المقام ويرد عليه انّ مصلحة التّسهيل امّا أن تكون قابلة لتدارك ما فات من الواقع وامّا ان لا تكون قابلة لذلك وعلى الثّانى يلزم تفويت الواقع مع عدم تداركه بشيء وقد اعترف المصنّف قدّه بقبحه فيما سبق وعلى الاوّل يلزم القول بسقوط القضاء والإعادة مطلقا فلا يصحّ الاستثناء والتّحقيق ان يقال انّها قابلة للتّدارك كيف وقد ذكرنا انّه قد يكون سببا لارتفاع الحكم الواقعىّ رأسا الّا انّا نقول انّه لا يحكم بالتّدارك الّا بقدر قاد الدّليل اليه ففي صورة عدم انكشاف الخلاف يحكم العقل بملاحظة قبح تفويت الواقع من الشّارع مع عدم تداركه وجعله الامارة حجّة مطلقا ان فوت الواقع متدارك وامّا في صورة الانكشاف فلا ضرورة إلى الالتزام بالتّدارك مطلقا ولا دليل عليه نعم مع ثبوت الدّليل من الخارج على اكتفاء الشّارع بما اتى به المكلّف يستكشف التّدارك ومع عدمه فلا وسيجيء بعض الكلام في ذلك عن قريب قوله فيشكل الفرق بينه وبين التّصويب اه وجه الاشكال انّه يكون العمل بالطّريق ح في قبال الواقع وفي عرضه إذ كما انّ الاتيان بالواقع مع العلم به مجز فكك العمل بالطّريق مع الجهل بالواقع مجز مطلقا سواء انكشف المخالفة أم لا ولازمه الالتزام بوجود المصلحة الّتى يتدارك بها مفسدة فوت الواقع مطلقا ولا فرق بين هذا القول والقول بالتّصويب بحسب النتيجة وحاصل المراد لكن لا يخفى انّ نظير الاشكال المذكورات على القول بعدم الاجزاء إذ لا بدّ معه من القول بالاجزاء في صورة عدم انكشاف الخلاف مع كون الامارة مخالفة للواقع في الواقع كيف وهو فائدة الأمر بالطّرق ولو لاها لمّا كان له فائدة أصلا والقائلون بعدم الاجزاء ملتزمون به في الفرض فعلى هذا يشكل الفرق بينه وبين التّصويب بحسب النتيجة وحاصل المعنى أيضا إذ لا بدّ فيه أيضا من التزام تدارك فوت الواقع بمصلحة الطّرق والّا لكان قبيحا كما اعترف به قدّس سرّه هذا وقد أجاب عن الاشكال في مطارح الانظار بان ما ذكر وان كان نوعا من التّصويب لكن لا دليل على بطلانه مطلقا وفيه انّ الأخبار المتواترة الّتى هي عمدة الأدلّة قد دلّت على بطلان التّصويب مطلقا إذ المستفاد منها كون حكم اللّه الواقعي الّذى اتى به جبرئيل من قبل اللّه تعالى النّبى ص واحد معين فلا معنى للتّفكيك بين اقسام التّصويب بالبطلان وعدمه وما ذكر فيها من انّ الاخبار تدلّ على بطلان التّصويب بحيث لا يكون في الواقعة حكم واقعي أصلا فهو ممنوع مع انّ القسم الثّانى من التّصويب الّذى مال إلى