تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قال مع ذلك بعدم جواز خلو الواقعة عن الحكم الظّاهرى والتزم بالإباحة الظّاهريّة فيلزم ترخيص فعل الحرام الواقعي وترك الواجب الواقعي وان لم يقل بذلك ولم يلتزم في مرحلة الظّاهر بشيء فيلزم تفويت الواقع القبيح عنده وان لم يكن فيه ترخيص ارتكاب القبيح الواقعي وان لم يلتزم مع نفى الحكم الواقعي فعلا بوجود الحكم الواقعي في الواقع فمع انه باطل مستلزم للدّور والتّصويب وكوننا كالبهائم والمجانين المعلوم بطلانه لا يتّجه فيه دليل المنع لعدم تطرق تحليل الحرام وتحريم الحلال فيه كما لا يخفى إذا عرفت ما ذكرنا ظهر لك انّ في كلام المصنّف ره قصورا في التّعبير قوله لأنّ المفروض انسداد اه يظهر من كلامه قدّه انّ الفتوى حجّة في مورد الانسداد فقط وهو خلاف التحقيق سواء أراد حجّيتها من اجل دليل خاصّ خارجي كالاجماع ونحوه أو أراد حجّيتها من اجل دليل الانسداد لأنّ الادلّة الدالّة على حجّيتها من الكتاب والسّنة شاملة لزمان الانسداد والانفتاح كليهما وكيف يمكن حمل مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في مقام الحاجة عادة المعيّنة للرّجوع إلى من نظر في حلالهم وحرامهم وعرف احكامهم وغيرها على زمان الغيبة المتأخّرة مائة سنة تقريبا دون زمان حضورهم وكذلك قول الإمام العسكري ع فللعوام ان يقلّدوه على ذلك وابعد من ذلك حمل آية ولولا نفر اه على تقدير دلالتها على وجوب التّقليد مع انّها واردة في مقام بيان تكليف أصحاب الرّسول ص على ذلك بل لا يمكن ذلك فيها كما لا يخفى وكذلك لا يمكن ذلك في بعض الأخبار مثل قوله عليه السّلام يا أبان اجلس في مسجد الكوفة وافت النّاس بل يمكن ادّعاء الاجماع على حجّية الفتوى في كلا الزّمانين وقد ادّعى المحقق القمىّ في القوانين الاجماع القولي والعملي على انّ ظنّ المجتهد كان حجّة عليه وعلى مقلّده حتّى في زمانهم عليهم السّلام بل جعل ذلك كاشفا عن حجّية ظنّ المتجزى أيضا في زمانهم ع أيضا وان كان في بعض ما ذكره تامّلا وقال في موضع آخر يمكن ان يقال انّه يظهر من التامّل في سير الائمّة عليهم السّلام وأصحابهم وطريقة رواية الاخبار وتجويزهم رجوع النّاس إلى أصحابهم ورخصتهم لأصحابهم في الاحكام بمجرّد انّهم علّموهم طريقة الجمع بين مختلفات الأحاديث واستخراجهم الفروع من الأصول مع انّهم ليسوا بمعصومين عن الخطاء والنسيان والاشتباه انّهم كانوا راضين بعملهم بظنونهم الحاصلة من تلك الطّرائق ودعوى انّهم كانوا قانعين بالحكم الشّرعى ولم يكن عندهم احتمال الخطاء مجازفة من القول والقول