تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
بحسب أدلة حجية البينة لأنها تدل على وجوب الاخذ بكل منهما في تمام مضمونه فلا فرق في مخالفتهما بين الاخذ لا بكل منهما بل بأحدهما أو بكل منهما لا في تمام مضمونه بل في بعضه إلّا ان عد الجمع بهذا النحو مصالحة بين الخصمين عند العرف لعله يكون مرجحا للثاني على الأول ويؤيده ورود الامر بالجمع بين الحقين بهذا النحو في رواية السكوني المعمول بها فيمن أودعه رجل درهمين وآخر درهما فامتزجا بغير تفريط وتلف أحدهما هذا ولكن الانصاف ان الأصل في موارد تعارض البينات وشبهها هي القرعة نعم يبقى الكلام في كون القرعة مرجحة للبينة المطابقة لها أو مرجعا بعد تساقط البينتين وكذا الكلام في عموم موارد القرعة أو اختصاصها بما لا يكون هناك أصل عملي كاصالة الطهارة مع احدى البينتين وللكلام مورد آخر . فلنرجع إلى ما كنا فيه فنقول حيث تبين عدم تقدم الجمع على الترجيح ولا على التخيير فلا بد من الكلام في المقامين اللذين ذكرنا ان الكلام في احكام التعارض يقع فيهما فنقول ان المتعارضين اما ان لا يكون مع أحدهما مرجح فيكونان متكافئين متعادلين واما ان يكون مع أحدهما مرجح

فالمقام الأول في المتكافئين

والكلام فيه أولا في ان الأصل في المتكافئين التساقط وفرضهما كان لم يكونا أولا ثم اللازم
هامش
- من المتعارضين في بعض ما يخبر به فمن اخبر بان هذه الدار كلها لزيد نصدقه في نصفها وكذا من شهد بان قيمة هذا الشئ صحيحا كذا ومعيبا كذا نصدقه في ان قيمة كل نصف منضما إلى نصفه الآخر نصف القيمة ، وهذا النحو غير ممكن في الاخبار بان يكرم بعض العلماء ويهين بعضهم فيما إذا ورد أكرم العلماء وورد لا تكرمهم لان المخالفة القطعية في الأحكام الشرعية لا يرتكب إذ الحق فيها للشارع وهو لا يرضى بالمعصية القطعية ؛ وهذا بخلاف حقوق الناس فان الحق فيها لمتعدد فالعمل بالبعض في كل منهما جمع بين الحقين من غير ترجيح ولأجل ذلك يعد هذا مصالحة بين الخصمين وقد ورد التعبد به « تم تحرير مطلب الشيخ ره »