بين الظهر والجمعة مع تصادم أدلتهما وكذا بين القصر والاتمام وجوه .
المشهور وهو الذي عليه جمهور المجتهدين الأول للأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة عليه ولا يعارضها عدا ما في مرفوعة زرارة الآتية المحكية عن غوالي اللئالي الدالة على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة وهي ضعيفة جدا وقد طعن في ذلك التاليف « 1 » وفي مؤلفه المحدث البحراني قده في مقدمات الحدائق واما اخبار التوقف الدالة على الوجه الثالث من حيث إن التوقف في الفتوى يستلزم الاحتياط في العمل كما في ما لا نص فيه فهي محمولة على صورة التمكن من الوصول إلى الإمام عليه السلام كما يظهر من بعضها فيظهر منها ان المراد ترك العمل وارجاء الواقعة إلى لقاء الإمام ( ع ) لا العمل فيها بالاحتياط .
ثم إن حكم الشارع في تلك الأخبار بالتخيير في تكافؤ الخبرين لا يدل على كون حجية الاخبار من باب السببية بتوهم انه لولا ذلك وإلّا لأوجب التوقف لقوة احتمال ان يكون التخيير حكما ظاهريا عمليا « 2 » في مورد التوقف لا حكما واقعيا ناشئا من تزاحم الواجبين بل الأخبار المشتملة على الترجيحات وتعليلاتها أصدق شاهد على ما استظهرناه من كون حجية الاخبار من باب الطريقية بل هو امر واضح ومراد من جعلها من باب الأسباب عدم اناطتها بالظن الشخصي كما يظهر من صاحب
هامش
- بالقول الثالث هو العمل بالاحتياط مع امكانه وإلّا فالتخيير والمراد بما كان مخالفا لهما مخالفته لخصوص كل منهما بمعنى عدم امكان الاحتياط بالعمل بخصوص كل منهما وإن كان خصوص كل منهما موافقا للاحتياط في الجملة كما يظهر من تمثيله بالظهر والجمعة ( ق )
( 1 ) - في المقدمة السادسة من مقدمات كتابه في مقام ترجيح المقبولة على المرفوعة :
قال مع ما عليه المرفوعة من الرفع والارسال وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الاخبار والاهمال وخلط غثها بسمينها وصحيحها بسقيمها انتهى ( ق )
( 2 ) - اى ثابتا على خلاف قاعدة التوقف كحكم الشارع في بعض موارد اشتباه الواجب بغير الحرام بان اكتفى بالموافقة الاحتمالية للواقع ( شرح )