تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
خلاف ظاهره بلا قرينة غير ممكن عند أهل اللسان بخلاف حمل العام والمطلق على الخاص والمقيد ويؤيده قوله أخيرا فإذا لم تتمكن من ذلك ولم يظهر لك وجهه فارجع إلى العمل بهذا الحديث فان مورد عدم التمكن نادر جدا وبالجملة فلا يظن بصاحب الغوالي ولا بمن دونه ان يقتصر في الترجيح على موارد لا يمكن تأويل كليهما فضلا عن دعواه الاجماع على ذلك . والتحقيق الذي عليه أهله ان الجمع بين الخبرين المتنافيين بظاهرهما على اقسام ثلاثة أحدها ما يكون متوقفا على تأويلهما معا « 1 » والثاني ما يتوقف على تأويل أحدهما المعين والثالث ما يتوقف على تأويل أحدهما لا بعينه اما الأول فهو الذي تقدم انه مخالف للدليل والنص والاجماع واما الثاني فهو تعارض النص والظاهر الذي تقدم انه ليس بتعارض في الحقيقة واما الثالث فمن أمثلته العام والخاص من وجه حيث يحصل الجمع بتخصيص أحدهما مع بقاء الآخر على ظاهره ومثل قوله اغتسل يوم الجمعة بناء على أن ظاهر الصيغة الوجوب وقوله ينبغي غسل الجمعة بناء على ظهور هذه المادة في الاستحباب فان الجمع يحصل برفع اليد عن ظاهر أحدهما . و ( ح ) فإن كان لاحد الظاهرين مزية وقوة على الآخر بحيث لو اجتمعا في كلام واحد نحو رايت أسدا يرمى أو اتصلا في كلامين لمتكلم واحد تعين العمل بالأظهر وصرف الظاهر إلى ما لا يخالفه كان حكم هذا حكم القسم الثاني في انه إذا تعبد بصدور الأظهر يصير قرينة صارفة للظاهر من دون عكس نعم الفرق بينه وبين القسم الثاني ان التعبد بصدور النص لا يمكن إلّا بكونه صارفا عن الظاهر ولا معنى له غير ذلك ولذا ذكرنا دوران الامر فيه بين طرح دلالة الظاهر وطرح
هامش
( 1 ) - ففي مثال : بيع العذرة سحت ولا بأس ببيع العذرة قد حمل الأول على عذرة غير المأكول والثاني على عذرة المأكول قوله والثاني ما يتوقف : كالعام والخاص والمطلق والمقيد ( شرح )