تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
سند النص وفيما نحن فيه يمكن التعبد بصدور الأظهر وابقاء الظاهر على حاله وصرف الأظهر لان كلا من الظهورين مستند إلى اصالة الحقيقة إلّا ان العرف يرجحون أحد الظهورين على الآخر فالتعارض موجود والترجيح بالعرف بخلاف النص والظاهر . واما لو لم يكن لاحد الظاهرين مزية على الآخر فالظاهر أن الدليل في الجمع وهو ترجيح التعبد بالصدور على اصالة الظهور غير جار هنا فإنه لا محصل للعمل بهما على أن يكونا مجملين ويرجع إلى الأصل الموافق لأحدهما ويؤيد ذلك بل يدل عليه ان الظاهر من العرف دخول هذا القسم في الاخبار العلاجية الآمرة بالرجوع إلى المرجحات واللازم ( ح ) بعد فقد المرجحات التخيير بينهما كما هو صريح تلك الأخبار . وقد يفصل بين ما إذا كان لكل من الظاهرين مورد سليم عن المعارض كالعامين من وجه حيث إن مادة الافتراق في كل منهما سليم عن المعارض وبين غيره كقوله اغتسل للجمعة وينبغي غسل الجمعة فيرجح الجمع على الطرح في الأول لوجوب العمل بكل منهما في الجملة فيستبعد الطرح في مادة الاجتماع بخلاف الثاني وسيجيء تتمة الكلام إن شاء اللّه تعالى . فظهر مما ذكرنا ان الجمع في أدلة الاحكام بالنحو المتقدم من تأويل كليهما لا أولوية له أصلا على طرح أحدهما والاخذ بالآخر بل الامر بالعكس واما الجمع بين البينات « 1 » في حقوق الناس فهو وان كان لا أولوية فيه على طرح أحدهما
هامش
( 1 ) - اعلم أنه قد فرعوا على قضية أولوية الجمع من الطرح العمل بالبينتين المتعارضتين في دعوى الأموال وتعيين قيمة الصحيح والمعيب فحكموا بتنصيف دار تداعياها وأقاما بينة ، والتحقيق انه حيث كان العمل بهما على طبق مدلولهما غير ممكن كما لا يمكن فيهما ما يعمل به في أدلة الاحكام من اخذ السندين وطرح الظاهرين لان كلمات الشهود بمنزلة النصين المتعارضين انحصر وجه الجمع في التبعيض فيهما من حيث التصديق بان يصدق كل -