تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وقوله لا باس ببيع العذرة على ظاهرهما غير ممكن وإلّا لم يكونا متعارضين واخراجهما عن ظاهرهما بحمل الأولى على عذرة غير مأكول اللحم والثاني على عذرة مأكول اللحم ليس عملا بهما إذ كما يجب مراعاة السند في الرواية والتعبد بصدورها إذا اجتمعت شرائط الحجية كذلك يجب التعبد بإرادة المتكلم ظاهر الكلام المفروض وجوب التعبد بصدوره إذا لم يكن هنا قرينة صارفة ولا ريب ان التعبد « 1 » بصدور أحدهما المعين إذا كان هناك مرجح والمتخير إذا لم يكن ؛ ثابت على تقدير الجمع وعدمه فيدور الامر بين عدم التعبد بصدور ما عد الواحد المتفق على التعبد به وبين عدم التعبد بظاهر الواحد المتفق على التعبد به ولا أولوية للثاني . ومما ذكرنا يظهر « 2 » فساد توهم انه إذا علمنا بدليل حجية الامارة فيهما وقلنا بان الخبرين معتبر ان سندا فيصير ان كمقطوعى الصدور ولا اشكال ولا خلاف في انه إذا وقع التعارض بين ظاهري مقطوعى الظهور كآيتين أو متواترين وجب تأويلهما والعمل بخلاف ظاهرهما فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم قرينة صارفة
هامش
( 1 ) - حاصله انه بعد ملاحظة انه كما يجب العمل باخبار الآحاد من حيث السند يجب العمل بها أيضا من حيث الدلالة ففي مورد التعارض لا يمكن العمل بهما من جميع الجهات بل الممكن اما الاخذ بأحدهما وطرح الآخر بالكلية كما هو المشهور واما الاخذ بسندهما وطرح ظاهرهما كما هو مقتضى الجمع المدعى ، والثاني ليس بأولى من الأول لان التعبد بسند أحدهما يقيني للزومه على كلا القولين وكذا طرح ظاهر أحدهما وهو ظاهر غير المتعبد بصدوره ففي ترجيح اى من القولين لا بد من ارتكاب التأويل ، اما في الأول ففي ترك سند الذي تعين طرح ظاهره واما في الثاني ففي طرح ظاهر الذي تعين اخذ سنده فعلم أنه لا دليل على ذلك القول ( شرح ) ( 2 ) - شروع في رد جملة من الاعتراضات التي أوردوها على منع الأولوية فمنها قياس المورد على ظاهرين قطعيى الصدور ( م ق )