تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
عملية لحكم شرعي كما لو توضأ اشتباها بمائع مردد بين البول والماء فإنه يحكم ببقاء الحدث وطهارة الأعضاء استصحابا لهما وليس العلم الاجمالي بزوال أحدهما مانعا من ذلك إذ الواحد المردد بين الحدث وطهارة اليد لا يترتب عليه حكم شرعي حتى يكون ترتيبه مانعا عن العمل بالاستصحابين ولا يلزم من الحكم بوجوب الوضوء وعدم غسل الأعضاء مخالفة عملية لحكم شرعي أيضا .

واما الصورة الرابعة وهو ما يعمل فيه بأحد الاستصحابين

وهو ما كان أحد المستصحبين المعلوم ارتفاع أحدهما مما يكون مورد الابتلاء المكلف دون الآخر بحيث لا يتوجه على المكلف تكليف منجز يترتب اثر شرعي عليه وفي الحقيقة هذا خارج عن تعارض الاستصحابين إذ قوله لا تنقض اليقين لا يشمل اليقين الذي لا يترتب عليه في حق المكلف اثر شرعي بحيث لا تعلق له به أصلا كما إذا علم اجمالا بطرو الجنابة عليه أو على غيره وقد تقدم أمثلة ذلك . ونظير هذا كثير مثل انه علم اجمالا بحصول التوكيل من الموكل إلّا ان الوكيل يدعى وكالته في شيء والموكل ينكر توكيله في ذلك الشيء فإنه لا خلاف في تقديم قول الموكل لأصالة عدم توكيله فيما يدعيه الوكيل ولم يعارضه أحد بان الأصل عدم توكيله فيما يدعيه الموكل أيضا وكذا لو تداعيا في كون النكاح دائما أو منقطعا فان الأصل عدم النكاح الدائم من حيث إنه سبب للإرث ووجوب النفقة والتقسم ويتضح ذلك « 1 » بتتبع كثير من فروع التنازع في أبواب الفقه ولك ان تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات والرجوع إلى الأصول الأخر الجارية في لوازم المشتبهين إلّا ان ذلك انما يتمشى في استصحاب الأمور الخارجية اما مثل أصالة الطهارة في كل من واجدى المنى فإنه لا وجه للتساقط هنا . ثم لو فرض في هذه الأمثلة اثر لذلك الاستصحاب الآخر دخل في القسم الأول
هامش
( 1 ) - اى اجماع العلماء على العمل بالاستصحاب الذي يترتب عليه اثر شرعي دون ما لم يترتب ( ق )