ان كان الجمع بينه وبين الاستصحاب مستلزما لطرح علم اجمالي معتبر في العمل ولا عبرة بغير المعتبر كما في الشبهة الغير المحصورة وفي القسم الثاني ان لم يكن هناك مخالفة عملية لعلم اجمالي معتبر .
فعليك بالتأمل في موارد اجتماع يقينين سابقين مع العلم الاجمالي من عقل أو شرع أو غيرهما بارتفاع أحدهما وبقاء الآخر ، والعلماء وان كان ظاهرهم الاتفاق على عدم وجوب الفحص في اجراء الأصول في الشبهات الموضوعية ولازمه جواز اجراء المقلد لها بعد اخذ فتوى جواز الاخذ بها من المجتهد إلّا ان تشخيص سلامتها عن الأصول الحاكمة عليها ليس وظيفة كل أحد فلا بد اما من قدرة المقلد على تشخيص الحاكم من الأصول على غيره منها واما من اخذ خصوصيات الأصول السليمة عن الحاكم من المجتهد وإلّا فربما يلتفت إلى الاستصحاب المحكوم من دون التفات إلى الاستصحاب الحاكم وهذا يرجع في الحقيقة إلى تشخيص الحكم الشرعي نظير تشخيص حجية أصل الاستصحاب وعدمها عصمنا اللّه واخواننا من الزلل في القول والعمل بجاه محمد وآله المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 457
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٥٧