تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
القاعدة على تقدير الاغماض عما ذكرنا سابقا من أنه غير مجد في مورد القاعدة لاثبات ما يثبته القاعدة فسيأتي حكمها في تعارض الاستصحابين وحاصله ان الاستصحاب الوارد على قاعدة الاشتغال حاكم على استصحابه .

الثالث تعارض قاعدة التخيير مع الاستصحاب

ولا يخفى ورود الاستصحاب عليه إذ لا يبقى معه التحير الموجب للتخيير فلا يحكم بالتخيير بين الصوم والافطار في اليوم المحتمل كونه من شوال مع استصحاب عدم الهلال ولذا فرع الإمام عليه السلام قوله صم للرؤية وافطر للرؤية على قوله اليقين لا يدخله الشك .

واما الكلام في تعارض الاستصحابين

وهي المسألة المهمة في باب تعارض الأصول التي اختلف فيها كلمات العلماء في الأصول والفروع كما يظهر بالتتبع فاعلم أن الاستصحابين المتعارضين « 1 » ينقسمان إلى اقسام كثيرة من حيث كونهما موضوعيين أو حكميين أو مختلفين وجوديين أو عدميين أو مختلفين وكونهما في موضوع واحد أو موضوعين أو كون تعارضهما بأنفسهما أو بواسطة امر خارج إلى غير ذلك إلّا ان الظاهر أن اختلاف هذه الاقسام لا تؤثر في حكم المتعارضين الا من جهة واحدة وهي ان الشك في أحد الاستصحابين اما ان يكون مسببا عن الشك في الآخر من غير عكس واما ان يكون الشك فيهما مسببا عن ثالث واما كون الشك في كل منهما مسببا عن الشك في الآخر فغير معقول وما توهم له من التمثيل بالعامين من وجه وان الشك في اصالة العموم في كل منهما مسبب عن الشك في اصالة العموم في الآخر مندفع بان الشك في الأصلين مسبب عن العلم الاجمالي بتخصيص أحدهما . وكيف كان فالاستصحابان المتعارضان على قسمين

القسم الأول « 2 »

ما إذا
هامش
( 1 ) - كما في استصحابى الطهارة وعدم التذكية فيما شك في تذكيته ، وقوله أو امر خارج : كالعلم الاجمالي في موارده ، وقوله إلى غير ذلك : مثل وجود مرجح لاحد الاستصحابين وعدمه وكون المرجح من الأصول أو الظنون غير المعتبرة ونحو ذلك ( ق ) ( 2 ) - بان كان المشكوك فيه من آثار المشكوك الآخر شرعا لا عقلا ولا عادة و