تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

الموضع الخامس

ذكر بعض الأساطين ان الشك في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط بل الدخول فيه بل الكون على هيئة الداخل حكم الاجزاء في عدم الالتفات فلا اعتبار بالشك في الوقت والقبلة واللباس والطهارة باقسامها والاستقرار ونحوها بعد الدخول في الغاية ولا فرق بين الوضوء وغيره انتهى وتبعه بعض من تأخر عنه واستقرب في مقام آخر الغاء الشرط في الشك بالنسبة إلى غير ما دخل فيه من الغايات وما ابعد بينه وبين ما ذكره بعض الأصحاب كصاحب المدارك وكاشف اللثام من اعتبار الشك في الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط فأوجب إعادة المشروط . والأقوى التفصيل بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشك في الشرط بالنسبة اليه لعموم لغوية الشك في الشيء بعد التجاوز عنه اما بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه فلا ينبغي الاشكال في اعتبار الشك فيه لان الشرط المذكور من حيث كونه شرطا لهذا المشروط لم يتجاوز عنه بل محله باق فالشك في تحقق شرط هذا المشروط شك في الشيء قبل تجاوز محله . وربما بنى بعضهم ذلك « 1 » على أن معنى عدم العبرة بالشك في الشيء بعد تجاوز المحل هو البناء على الحصول مطلقا ولو لمشروط آخر أو يختص بالمدخول أقول لا اشكال في ان معناه البناء على حصول المشكوك فيه لكن بعنوانه الذي يتحقق معه تجاوز المحل لا مطلقا فلو شك في أثناء العصر في فعل الظهر بنى على تحقق الظهر بعنوان انه شرط للعصر لعدم وجوب العدول اليه لا على تحققه
هامش
( 1 ) - اى الشك في الشرط بالنسبة إلى الغايات الأخر ؛ وقوله هو البناء على الحصول مطلقا : فيعم جميع الغايات المدخول فيها وغيره ؛ وقوله بعنوان انه شرط : فان محل الظهر باعتبار انها شرط للعصر انما هو قبلها واما باعتبار انها واجب في نفسها فمحلها باق ما لم يخرج الوقت ولذا يجب الاتيان بها بعد العصر لو نسيها ، قوله وتجاوز محله : مبتدأ خبره قوله باعتبار ( ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 427 | الشيخ علي المشكيني