تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ما لا يرجع فيه الشك إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة كما لو شك في تحقق الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة أو كلمات الآية ، لكن الانصاف ان الالحاق لا يخلو عن اشكال لأن الظاهر من اخبار الشك في الشيء اختصاصها بغير هذه الصورة إلّا ان يدعى تنقيح المناط أو يستند فيه إلى بعض ما يستفاد منه العموم مثل موثقة ابن أبي يعفور أو يجعل اصالة الصحة في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا برأسه ومدركه ظهور حال المسلم قال فخر الدين في الايضاح في مسئلة الشك في بعض افعال الطهارة ان الأصل في فعل العاقل المكلف الذي يقصد براءة ذمته بفعل صحيح وهو يعلم الكيفية والكمية الصحة انتهى ، ويمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدم في قوله هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك فإنه بمنزلة صغرى لقوله فإذا كان اذكر فلا يترك ما يعتبر في صحة عمله الذي يريد به ابراء ذمته لان الترك سهوا خلاف فرض الذكر وعمدا خلاف إرادة الابراء

الموضع السابع

الظاهر أن المراد بالشك في موضوع هذا الأصل هو الشك الطاري بسبب الغفلة عن صورة العمل فلو علم كيفية غسل اليد وانه كان بارتماسها في الماء لكن شك في ان ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا ففي الحكم بعدم الالتفات وجهان من اطلاق بعض الأخبار ومن التعليل بقوله هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك فان التعليل يدل على تخصيص الحكم « 1 » بمورده مع عموم السؤال فيدل على نفيه عن غير مورد العلة .
هامش
- تكون بنفسها موردا للشك في الوجود فتجرى فيها القاعدة وان قلنا بعدم شمولها للشك في الصحة ، وفي هذا الموضع ما لم يكن كذلك بل يعد المشكوك فيه من كيفيات المشروط وموجودا بوجوده كأداء الحروف من المخارج والموالاة ونحوهما ( م ق ) ( 1 ) - يعنى مورد التعليل وهو ما يتحقق فيه الأذكرية والسؤال في الرواية وإن كان عاما إلّا ان خصوصية العلة من حيث أظهريتها مقدم على عموم السؤال ( م ق )