من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه .
الموضع الرابع
قد خرج من الكلية المذكورة افعال الطهارات الثلث فإنهم اجمعوا على أن الشاك في فعل من افعال الوضوء قبل اتمام الوضوء يأتي به وان دخل في فعل آخر واما الغسل والتيمم فقد صرح بذلك فيهما بعضهم على وجه يظهر منه كونه من المسلمات وقد نص على الحكم في الغسل جمع ممن تأخر عن المحقق كالعلامة وولده والشهيدين والمحقق الثاني ونص غير واحد من هؤلاء على كون التيمم كذلك وكيف كان فمستند الخروج قبل الاجماع الأخبار الكثيرة المخصصة للقاعدة المتقدمة .
إلّا انه يظهر « 1 » من رواية ابن أبي يعفور المتقدمة وهي قوله إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه ان حكم الوضوء من باب القاعدة لا خارج عنها بناء على عود ضمير غيره إلى الوضوء لئلا يخالف الاجماع على وجوب الالتفات إذا دخل في غير المشكوك من افعال الوضوء وحينئذ فقوله انما الشك مسوق لبيان قاعدة الشك المتعلق بجزء من اجزاء عمل وانه انما يعتبر إذا كان مشتغلا بذلك العمل غير متجاوز عنه هذا ولكن الاعتماد على ظاهر ذيل الرواية مشكل من جهة انه يقتضى بظاهر الحصر ان الشك الواقع في غسل اليد باعتبار جزء من اجزائه لا يعتنى به إذا جاوز غسل اليد مضافا إلى أنه معارض للاخبار السابقة فيما إذا شك في جزء من الوضوء بعد الدخول في جزء آخر قبل الفراغ منه لأنه باعتبار انه شك في وجود شيء بعد تجاوز محله يدخل في
هامش
( 1 ) - لان تعليل حكم الشك في بعض اجزاء الوضوء بقوله انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه ، يدل على كون حكمه منطبقا على القاعدة وان الشك في بعض اجزاء العمل كالوضوء ونحوه انما يلتفت اليه مع التشاغل به وعدم الفراغ منه إذ لو كان حكم الوضوء خارجا من القاعدة لزم تعليل حكم فرد خارج من العام بنفس هذا العام ولا محصل له ( ق )