الصلاة وكذا من اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتد به أو قبل دخول الوقت للتهيؤ فشك بعد ذلك في الوضوء إلى غير ذلك من الفروع التي يبعد التزام الفقيه بها .
نعم ذكر جماعة من الأصحاب مسئلة معتاد الموالاة في غسل الجنابة إذا شك في الجزء الأخير كالعلامة وولده والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم واستدل فخر الدين على مختاره في المسألة بعد صحيحة زرارة المتقدمة بان خرق العادة على خلاف الأصل ولكن لا يحضرني كلام منهم في غير هذا المقام فلا بد من التتبع والتأمل والذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشك وان كان الظاهر من قوله عليه السلام فيما تقدم هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ان هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل فهو دائر مدار الظهور النوعي ولو كان من العادة لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل فتأمل « 1 » والأحوط ما ذكرنا .
الموضع الثالث
المحقق للتجاوز إن كان هو الدخول في غير المشكوك فلا اشكال في اعتباره وإلّا فظاهر الصحيحتين الأوليين اعتباره وظاهر اطلاق موثقة ابن مسلم عدم اعتباره ويمكن حمل التقييد في الصحيحتين على الغالب خصوصا في افعال الصلاة فان الخروج من افعالها يتحقق غالبا بالدخول في الغير و ( ح ) فيلغوا القيد ويحتمل ورود المطلق على الغالب فلا يحكم بالاطلاق ويؤيد الأول « 2 » ظاهر التعليل المستفاد من قوله هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك
و
هامش
( 1 ) - وجه الاشكال ما أشار اليه من أن العمل بعموم ما يستقاد من الرواية يستلزم الالتزام بفروع يبعد التزام الفقيه به والامر بالتأمل إشارة إلى الاشكال في مخالفة الرواية وطرحها بمجرد الاستبعاد المزبور ( ق )
( 2 ) - لوجود العلة مع التجاوز عن المحل مطلقا سواء دخل في الغير أم لا ، وقوله بملاحظة مقام التحديد : يعنى من الامام ، لفرض عدم سبق سؤال في صحيحة إسماعيل ( ق )