تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
المعنى الظاهر من الشك في الشيء وهذا هو المتعين لان إرادة الأعم من الشك في وجود الشيء والشك الواقع في الشيء الموجود في استعمال واحد غير صحيح وكذا إرادة خصوص الثاني لان مورد غير واحد من تلك الأخبار هو الأول ولكن يبعد ذلك في ظاهر موثقة محمد بن مسلم من جهة قوله فامضه كما هو بل لا يصح ذلك « 1 » في موثقة ابن أبي يعفور كما لا يخفى لكن الانصاف امكان تطبيق موثقة محمد بن مسلم على ما في الروايات واما هذه الموثقة فسيأتي توجيهها على وجه لا يعارض الروايات إن شاء اللّه تعالى .

الموضع الثاني

ان المراد بمحل الفعل المشكوك في وجوده هو الموضع الذي لو اتى به فيه لم يلزم منه اختلال في الترتيب المقرر وبعبارة أخرى محل الشيء هي مرتبته المقررة له بحكم العقل أو بوضع الشارع أو غيره ولو كان نفس المكلف من جهة اعتياده باتيان ذلك المشكوك في ذلك المحل فمحل تكبيرة الاحرام قبل الشروع في الاستعادة لأجل القراءة بحكم الشارع وكلمة أكبر قبل تخلل الفصل الطويل بينه وبين لفظ الجلالة بحكم الطريقة المألوفة في نظم الكلام ومحل الراء من أكبر قبل أدنى فصل يوجب الابتداء بالساكن بحكم العقل ومحل غسل الجانب الايسرا أو بعضه في غسل الجنابة لمن اعتاد الموالاة فيه قبل تخلل فصل يخل بما اعتاده من الموالاة . هذا كله مما لا اشكال فيه الا الأخير فإنه ربما يحتمل انصراف اطلاق الاخبار إلى غيره مع أن فتح هذا الباب بالنسبة إلى العادة يوجب مخالفة اطلاقات كثيرة فمن اعتاد الصلاة في أول وقتها أو مع الجماعة فشك في فعلها بعد ذلك فلا يجب عليه الفعل وكذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة فرأى نفسه فيه وشك في فعل
هامش
( 1 ) - لصراحتها في اعتبار كون الشك في بعض ما يعتبر في الوضوء شرطا أو شطرا فتكون صريحة في الشك في الصحة ، وقوله امكان تطبيق : بان يراد بقوله امضه كما هو هو البناء على وقوعه على ما ينبغي لا كون الواقع واقعا على ما ينبغي ( م ق )