الحاق المشكوك بالأعم الأغلب فإذا كان في مورد الشك امارة معتبرة تزيل الشك فلا يبقى مورد للالحاق ولذا كانت جميع الامارات في أنفسها مقدمة على الغلبة وحال اليد مع البينة حال اصالة الحقيقة في الاستعمال على مذهب السيد مع امارات المجاز بل حال مطلق الظاهر والنص فافهم .
المسألة الثانية في ان اصالة الصحة في العمل بعد الفراغ عنه « 1 » لا يعارض بها الاستصحاب
اما لكونها من الامارات كما يشعر به « 2 » قوله ( ص ) في بعض روايات الأصل هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك واما لأنها وان كانت من الأصول إلّا ان الامر بالاخذ بها في مورد الاستصحاب يدل على تقديمها عليه فهي خاصة بالنسبة اليه يخصص بادلتها أدلته ولا اشكال في شيء من ذلك .
انما الاشكال في تعيين مورد ذلك الأصل من وجهين أحدهما من جهة تعيين معنى الفراغ والتجاوز المعتبر في الحكم بالصحة وانه هل يكتفى به أو يعتبر الدخول في غيره وان المراد بالغير ما هو ، الثاني من جهة ان الشك في وصف الصحة للشيء ملحق بالشك في أصل الشيء أم لا وتوضيح الاشكال من الوجهين موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذه القاعدة ليزول ببركة تلك الأخبار كل شبهة حدثت أو تحدث في
هامش
( 1 ) - ظاهره اختصاص مورد هذه القاعدة بفعل نفس الشاك ومورد قاعدة حمل فعل المسلم على الصحة بفعل غير الحامل فالنسبة بين القاعدتين تباين ولذا فصل بينهما وجعلهما قاعدتين وان ادعى بعض أعمية قاعدة الصحة كما سيجيء ( شرح )
( 2 ) - لأنه بمنزلة العلة وحاصلها ان الغالب في مورد القاعدة هو التفات الفاعل إلى فعله وصفته من الصحة والفساد والعاقل الملتفت لا يتعمد إلى ترك الفعل أو إلى ايقاعه على وجه الفساد مع كونه مطلوبا منه على وجه الصحة فغلبة كونه ملتفتا جعلت امارة على ايجاد الصحيح ، وقوله في مورد الاستصحاب : لأن الشك في مورد القاعدة اما في صفة الفعل أو في وقوعه والأصل عدم كل منهما فلو لم تكن القاعدة مقدمة على الاستصحاب لغى اعتبارها ( م ق )