تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

تقديم الاستصحاب على الأصول الثلاثة :

ثم إنه لا ريب في تقديم الاستصحاب على الأصول الثلاثة اعني البراءة والاحتياط والتخيير إلّا انه قد يختفى وجهه على المبتدى فلا بد من التكلم هنا في مقامات .

الأول

في عدم معارضة الاستصحاب لبعض الامارات التي يتراءى كونها من الأصول كاليد ونحوها ، الثاني في حكم معارضة الاستصحاب للقرعة ونحوها ، الثالث في عدم معارضة ساير الأصول للاستصحاب اما الكلام في المقام الأول فيقع في مسائل .

المسألة الأولى ان اليد « 1 » مما لا يعارضها الاستصحاب بل هي حاكمة عليه

بيان ذلك ان اليد ان قلنا بكونها من الامارات المنصوبة دليلا على الملكية من حيث كون الغالب في مواردها كون صاحب اليد مالكا أو نائبا عنه وان اليد المستقلة الغير المالكية قليل بالنسبة إليها وان الشارع انما اعتبر هذه الغلبة تسهيلا على العباد فلا اشكال في تقديمها على الاستصحاب على ما عرفت من حكومة أدلة الامارات على دليل الاستصحاب وان قلنا بأنها غير كاشفة بنفسها عن الملكية أو انها كاشفة ، لكن اعتبار الشارع بها ليس من هذه الحيثية بل جعلها في محل الشك تعبدا لتوقف استقامة معاملات العباد على اعتبارها نظير أصالة الطهارة كما يشير اليه قوله ( ع ) في ذيل رواية حفص بن غياث الدالة على الحكم بالملكية على ما في يد المسلمين ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق فالأظهر أيضا تقديمها على الاستصحاب إذ لولا هذا لم يجز التمسك بها في أكثر المقامات فيلزم المحذور المنصوص وهو اختلال السوق و
هامش
( 1 ) - المراد باليد تسلط الشخص على التصرف في مال ونحوه وسلطنته على القلب والانقلاب فيه وهي كاشفة عن ملكية المتصرف كشفا انيا وحاكية عنها حكاية المعلول عن علته لأجل الغلبة ، فإذا رايت زيدا مسلطا على مال لم يكن له سابقا يكون معنى اماريتها ان الشارع حكم في ضمن حجيتها بالغاء احتمال خلافها وهو احتمال بقاء المال على حاله السابق فتكون اليد حاكمة على الاستصحاب ( شرح )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 418 | الشيخ علي المشكيني