تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
في الزمان الثاني وكذلك القسم الأول لان عموم اللفظ للزمان اللاحق كاف ومغن عن الاستصحاب بل مانع عنه إذ المعتبر في الاستصحاب عدم الدليل ولو على طبق الحالة السابقة . ثم إذا فرض خروج بعض الافراد في بعض الأزمنة عن هذا العموم فشك فيما بعد ذلك الزمان المخرج بالنسبة إلى ذلك الفرد هل هو ملحق به في الحكم أو ملحق بما قبله فالحق هو التفصيل « 1 » في المقام بان يقال إن اخذ فيه عموم الأزمان افراديا بان اخذ كل زمان موضوعا مستقلا لحكم مستقل لينحل العموم إلى احكام متعددة بتعدد الأزمان كقوله أكرم العلماء كل يوم فقام الاجماع على حرمة اكرام زيد العالم يوم الجمعة ومثله ما لو قال أكرم العلماء ثم قال لا تكرم
هامش
( 1 ) - إذا تعلق الحكم بالعام فاما ان يتعلق بافراده في كل زمان بان كان الزمان جزء موضوع للحكم فأراد بقوله أكرم العلماء في كل ساعة مثلا وجوب أكرم كل فرد منهم في كل ساعة ؛ فالاكرام في كل ساعة موضوع مستقل لحكم مستقل ويقال في هذا القسم بان الزمان لوحظ قيدا للموضوع ، واما ان يتعلق بالافراد على وجه الدوام والاستمرار من دون اخذ الزمان قيدا للموضوع فهنا حكم واحد عارض لموضوع واحد يقتضى الاطلاق أو التصريح دوام العروض واستمراره ويقال في هذا القسم ان الزمان لوحظ ظرفا للحكم ، ثم إذا خرج فرد عن تحت العموم كان قام الدليل على عدم وجوب اكرام زيد في الساعة الأولى من النهار ثم شك في الساعة الثانية في حكم اكرامه فلا اشكال في القسم الأول في عدم جواز التمسك باستصحاب عدم وجوب اكرامه في الساعة الثانية إذ المفروض كون الاكرام في كل ساعة موضوعا مستقلا كصوم كل يوم فتسرية عدم الجواز من الأول إلى الثاني ليس استصحابا بل اسراء بالحكم من موضوع إلى آخر وهو باطل فلا محيص ( ح ) عن التمسك بعموم العام ، وهذا بخلاف القسم الثاني فلا يجوز التمسك فيه بالعموم ولا محيص عن الاستصحاب فإنه إذا ثبت الحكم الواحد على الموضوع الواحد ثم شك في بقائه فالاستصحاب محكم ( شرح )