بنفسه من جملة الشروط فإذا وجد آنا ما فقد انتفى الشرط على وجه لا يمكن تداركه فلا يتحقق المركب من هذه الجهة ، وهذا لا يجدى فيه القطع بصحة الأجزاء السابقة فضلا عن استصحابها وقد يكون اعتباره من حيث كون وجوده قاطعا ورافعا للهيئة الاتصالية والارتباطية في نظر الشارع بين الاجزاء فإذا شك في رافعية شيء لها حكم ببقاء تلك الهيئة واستمرارها وعدم انفصال الأجزاء السابقة عما يلحقها من ساير الاجزاء .
هذا ولكن يمكن الخدشة فيما اخترناه من الاستصحاب بان المراد بالاتصال والهيئة الاتصالية ان كان ما بين الأجزاء السابقة بعضها مع بعض فهو باق لا ينفع وان كان ما بينها وبين ما لحقها من الاجزاء الآتية فالشك في وجودها لابقائها واما اصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الحاق الباقي بها فلا يبعد كونها من الأصول المثبتة « 1 » ، اللهم إلّا ان يقال إن استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية غير مبتنية على التدقيق نظير استصحاب الكرية في الماء المسبوق بالكرية ويقال في بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال انه لما كان المقصود الأصلي من القطع وعدمه هو لزوم استيناف الأجزاء السابقة وعدمه وكان الحكم بقابليتها لالحاق الباقي بها في قوة الحكم بعدم وجوب استينافها خرج من الأصول المثبتة التي ذكر في محله عدم الاعتداد بها في الاثبات فافهم وبما ذكرنا يظهر سر ما أشرنا اليه في المسألة السابقة من عدم الجدوى في استصحاب الصحة لاثبات صحة العبادة المنسى فيها بعض الاجزاء عند الشك في جزئية المنسى حتى حال النسيان .
هامش
( 1 ) - لأن عدم وجوب استيناف الأجزاء السابقة الذي هو المطلوب من آثار فعلية اتصالها مع الباقية المأتى بها وتلك الفعلية من آثار قابلية الاتصال فترتب عدم الوجوب على القابلية يكون مع الواسطة وهو معنى الاثبات ؛ وقوله اللهم : بيان لامكان دعوى خفاء الواسطة بحيث يتخيل عند العرف كون الحكم المذكور مرتبا على نفس القابلية ( م ط )