تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
البراءة لوجوب القطع بتحقق مفهوم الصلاة كما أشرنا اليه فيما سبق ولا اجراء اصالة اطلاق اللفظ وعدم تقييده لأنه فرع صدق المطلق على الخالي من ذلك المشكوك فحكم هذا المشكوك عند القائل بالأعم حكم جميع الأجزاء عند القائل بالصحيح . واما ان علم أنه ليس من مقومات حقيقة الصلاة بل هو على تقدير اعتباره وكونه جزءا في الواقع ليس إلّا من الاجزاء التي يقيد معنى اللفظ بها لكون اللفظ موضوعا للأعم من واجده وفاقده و ( ح ) فالشك في اعتباره وجزئيته راجع إلى الشك في تقييد اطلاق الصلاة في أقيموا الصلاة بهذا الشيء بان يراد منه مثلا أقيموا الصلاة المشتملة على جلسة الاستراحة ، ومن المعلوم ان الشك في التقييد يرجع فيه إلى اصالة الاطلاق وعدم التقييد فيحكم بان مطلوب الآمر غير مقيد بوجود هذا المشكوك وبان الامتثال يحصل بدونه وان هذا المشكوك غير معتبر في الامتثال وهذا معنى نفى جزئيته بمقتضى الاطلاق ، ومن المعلوم ان المطلق ليس يجوز دائما التمسك به باطلاقه بل له شروط كان لا يكون واردا « 1 » في مقام حكم القضية المهملة بحيث لا يكون المقام مقام بيان ألا ترى انه لو راجع المريض الطبيب فقال له في غير وقت الحاجة لا بد لك من شرب الدواء أو المسهل فهل يجوز للمريض ان يأخذ باطلاق الدواء والمسهل وكذا لو قال المولى لعبده يجب عليك المسافرة غدا . وبالجملة فحيث لا يقبح من المتكلم ذكر اللفظ المجمل لعدم كونه الا في مقام هذا المقدار من البيان لا يجوز ان يدفع القيود المحتملة للمطلق بالأصل لان جريان الأصل لا يثبت الاطلاق وعدم إرادة المقيد إلّا بضميمة انه إذا فرض ولو بحكم الأصل عدم ذكر القيد وجب إرادة الأعم من المقيد وإلّا قبح التكليف لعدم البيان فإذا فرض العلم بعدم كونه في مقام البيان لم يقبح الاخلال بذكر القيد
هامش
( 1 ) - وكان لا يكون هناك قرينة حالية أو مقالية تفيد إرادة المقيد ولا يكون أيضا بعض المصاديق متيقنا في مقام التخاطب ( شرح )