انما يقدح في وجوب الاحتياط لا في حسنه .
الرابع إباحة ما يحتمل الحرمة « 1 » غير مختصة بالعاجز عن الاستعلام بل يشمل القادر على تحصيل العلم بالواقع لعموم أدلته من العقل والنقل وقوله عليه السلام في ذيل رواية مسعدة بن صدقة والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة فان ظاهره حصول الاستبانة وقيام البينة لا التحصيل ، وقوله هو لك حلال حتى يجيئك شاهدان ، لكن هذا واشباهه مثل قوله عليه السلام في اللحم المشترى من السوق كل ولا تسئل وقوله عليه السلام ليس عليكم المسألة ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم وقوله ( ع ) في حكاية المنقطعة التي تبين لها زوج لم سألت واردة في موارد وجود الامارة الشرعية على الحلية فلا تشمل ما نحن فيه إلّا ان المسألة غير خلافية مع كفاية الاطلاقات .
المطلب الثالث فيما دار الامر فيه بين الوجوب والحرمة
وفيه مسائل
المسألة الأولى في حكم دوران الامر بين الوجوب والحرمة
اما من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما كما إذا اختلف الأمة على القولين بحيث علم عدم الثالث ، واما من جهة اجمال الدليل كالأمر المردد بين الايجاب والتهديد ولا ينبغي الاشكال في اجراء اصالة عدم كل من الوجوب والحرمة بمعنى نفى الآثار المتعلقة بكل واحد منهما بالخصوص إذا لم يلزم مخالفة علم تفصيلي « 2 »
وانما الكلام هنا في حكم الواقعة من حيث جريان اصالة البراءة وعدمه فان
هامش
( 1 ) - حاصله عدم وجوب الفحص عن الامارات التي يمكن الوصول إليها في العمل باصالة البراءة في الشبهات الموضوعية ، واما الشبهات الحكمية فسيجيء الكلام فيها في آخر المبحث ( م ق )
( 2 ) - كما إذا نذر نذر شكر ان يعطى الفقير درهما ان اتى بواجب ، أو نذر نذر زجر ان يعطيه درهما ان اتى بحرام فإذا اتى بفعل مردد بين الوجوب والحرمة فلا اشكال في جريان اصالة عدم وجوب ذلك الفعل على الأول واصالة عدم حرمته على الثاني ومثال لزوم المخالفة كما إذا وقع كلا النذرين منه ( م ق )