في المقبولة وتمهيدا لوجوب طرح ما خالف الكتاب في الصحيحة قرينة على المطلوب فمساقه مساق قول القائل ترك الأكل يوما خير من أن امنع منه سنة وقوله « ع » في مقام وجوب الصبر « 1 » حتى يتيقن الوقت لان اصلى بعد الوقت أحب إلى من أن اصلى قبل الوقت وقوله ( ع ) في مقام التقية لان افطر يوما من شهر رمضان فاقضيه أحب إلى من أن يضرب عنقي ونظيره في اخبار الشبهة قول علي عليه السلام في وصية لابنه امسك عن طريق إذا خفت ضلالة فان الكف عنده خير من الضلال وخير من ركوب الأهوال .
ومنها موثقة حمزة بن طيار انه عرض على أبى عبد اللّه بعض خطب أبيه عليهما السلام حتى إذا بلغ موضعا منها قال له كف واسكت ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام انه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه والتثبت والرد إلى الأئمة الهدى عليهم السلام حتى يحملوكم فيه إلى القصد ويجلوا عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق قال اللّه تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ .
ومنها رواية جميل عن الصادق عن آبائه عليهم السلام أنه قال رسول اللّه ( ص ) الأمور ثلاثة امر بين لك رشده فاتبعه وامر بين لك غيه فاجتنبه وامر اختلف فيه فرده إلى اللّه عزّ وجل ومنها رواية جابر عن أبي جعفر ( ع ) في وصيته لأصحابه إذا اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده وردوه الينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح اللّه لنا
ومنها رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام حق اللّه على العباد ان يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون وقوله « ع » في رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين وما لم تجدوا في شيء من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم الكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون وباحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا إلى غير ذلك مما ظاهره
هامش
( 1 ) - هذا وما يأتي من قوله وقوله في مقام التقية عطف على قول القائل ( م ق )