على الرجحان على ما استشهد به الشهيد ره واما عن آية التهلكة فبان الهلاك بمعنى العقاب معلوم العدم وبمعنى غيره يكون الشبهة موضوعية لا يجب فيها الاجتناب بالاتفاق
ومن السنة طوائف
إحداها ما دل على حرمة القول والعمل بغير العلم
وقد ظهر جوابها مما ذكر في الآيات ،
الثانية ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة وعدم العلم
وهي لا تحصى كثرة وظاهر التوقف المطلق السكوت وعدم المضي فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل وهو محصل قوله ( ع ) في بعض تلك الأخبار الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات
فنذكر بعض تلك الأخبار تيمنا ، منها مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السلام وفيها بعد ذكر المرجحات إذا كان كذلك فارجه « 1 » حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ونحوها صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا وزاد فيها فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه وفي روايات الزهري والسكوني وعبد الأعلى الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وتركك حديثا لم تروه « 2 » خير من روايتك حديثا لم تحصه ورواية أبى شيبة عن أحدهما عليه السّلام وموثقة سعد بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهات إلى أن قال فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة .
وتوهم ظهور هذا الخبر المستفيض في الاستحباب مدفوع بملاحظة ان الاقتحام في التهلكة لا خير فيها أصلا مع أن جعله تعليلا لوجوب الارجاء
هامش
( 1 ) - الارجاء التأخير اى أخره واحبس امره ( مج )
( 2 ) - بالبناء للفاعل اى تركك حديثا لم تنقله عن غيرك بل ترويه على سبيل الوجادة خير من روايتك أحاديث لم تحصها كثرة ( م ق )