تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
جميع الآثار في كل واحد من التسعة وهو الأقرب اعتبارا إلى المعنى الحقيقي وان يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه وان يقدر المؤاخذة في الكل ، وهذا أقرب عرفا من الأول واظهر من الثاني أيضا لأن الظاهر أن نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد فإذا أريد من الخطاء والنسيان وما اكرهوا عليه وما اضطروا المؤاخذة على أنفسها كان الظاهر فيما لا يعلمون ذلك أيضا نعم يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع عن الأمة بخصوص المؤاخذة فعن المحاسن عن أبيه عن صفوان بن يحيى والبزنطي جميعا عن أبي الحسن عليه السلم في الرجل يستكره على اليمين فخلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك فقال ( ع ) لا ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رفع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لا يطيقون وما أخطئوا الخبر فان الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة وان كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا إلّا ان استشهاد الإمام ( ع ) على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها بحديث الرفع شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة لكن النبوي ( ص ) المحكى في كلام الإمام ( ع ) مختص بثلاثة من التسعة فلعل نفى جميع الآثار مختص بها فتأمل « 1 » ومما يؤيد إرادة العموم ظهور كون رفع كل واحد من التسعة من خواص أمة النبي ( ص ) إذ لو اختص الرفع بالمؤاخذة أشكل الامر في كثير من تلك الأمور من حيث إن العقل مستقل بقبح المؤاخذة عليها فلا اختصاص له بأمة النبي ( ص ) على ما يظهر من الرواية لكن الذي يهون الامر في الرواية جريان هذا الاشكال في الكتاب العزيز
هامش
( 1 ) - إشارة إلى أن الظاهر أن هذه الثلاثة قطعة مما كان في كلام النبي ( ص ) قد اقتصر عليها الإمام ( ع ) لكونها محل الاستشهاد فكيف يمكن التفكيك بينها وبين باقيها بتقدير جميع الآثار في خصوصها ( الطوسي )