تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
مناطه اعني المعصية لا يتحقق إلّا بذلك واما نفس المؤاخذة فليست من الآثار المجعولة الشرعية ، والحاصل انه ليس فيما لا يعلمون اثر مجعول من الشارع مترتب على الفعل لا بقيد العلم ولا الجهل حتى يحكم الشارع بارتفاعه مع الجهل . قلت قد عرفت « 1 » ان المراد برفع التكليف عدم توجيهه إلى المكلف مع قيام المقتضى له سواء كان هناك دليل يثبته لولا الرفع أم لا فالرفع هنا نظير رفع الحرج في الشريعة و ( ح ) فإذا فرضنا انه لا يقبح في العقل ان يوجه التكليف بشرب الخمر على وجه يشمل صورة الشك فيه فلم يفعل ذلك ولم يوجب تحصيل العلم ولو بالاحتياط ووجه التكليف على وجه يختص بالعالم تسهيلا على المكلف كفى في صدق الرفع وهكذا الكلام في الخطاء والنسيان فلا يشترط في تحقق الرفع وجود دليل يثبت التكليف في حال العمد وغيره نعم لو قبح عقلا المؤاخذة على الترك كما في الغافل الغير المتمكن من الاحتياط لم يكن في حقه رفع أصلا إذ ليس من شأنه ان يوجه اليه التكليف . وحينئذ فنقول معنى رفع اثر التحريم فيما لا يعلمون عدم ايجاب الاحتياط والتحفظ فيه حتى يلزمه ترتب العقاب إذا افضى ترك التحفظ إلى الوقوع في الحرام الواقعي وكذلك الكلام في رفع اثر النسيان والخطا فان مرجعه إلى عدم ايجاب التحفظ عليه وإلّا فليس في التكاليف ما يعم صورة النسيان لقبح تكليف الغافل ، والحاصل ان المرتفع في ما لا يعلمون واشباهه مما لا يشمله أدلة التكليف
هامش
- ذلك فيمن شرب الخمر مثلا عامدا ، والمراد من الأثر هو الاستحقاق واما نفس المؤاخذة فلا يمكن أن تكون مرادة من الرواية لأنها من الافعال الخارجية التي لا يقبل الارتفاع تشريعا ( م ق ) ( 1 ) - حاصل ما أجاب به ان المراد بالرفع ليس رفع الاستحقاق ابتداء بل بمعنى عدم توجيه الخطاب على نحو يشمل موارد الأشياء التسعة اما بعدم إرادة مواردها من الخطابات المثبتة على وجه الاطلاق واما بتوجيه الخطاب على وجه يختص بغيرها مع قيام المقتضى للاطلاق ويترتب عليه ارتفاع الاستحقاق والمؤاخذة ( م ق )