والداعي إلى شدة الاهتمام مضافا إلى كون تلك الروايات أساس الدين وبها قوام شريعة سيد المرسلين ولذا قال الامام عليه السّلام في شأن جماعة من الرواة لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوة وان الناس لا يرضون بنقل ما لا يوثق به في كتبهم المؤلفة في التواريخ التي لا يترتب على وقوع الكذب فيها اثر ديني بل ولا دنيوي فكيف في كتبهم المؤلفة لرجوع من يأتي إليها في أمور الدين على ما أخبرهم الإمام عليه السلام بأنه يأتي على الناس زمان هرج لا يانسون الا بكتبهم وعلى ما ذكره الكليني في ديباجة الكافي من كون كتابه مرجعا لجميع من يأتي بعد ذلك ما تنبهوا له ونبههم عليه الأئمة عليهم السلام من أن الكذابة كانوا يدسون الاخبار المكذوبة في كتب أصحاب الأئمة كما يظهر من الروايات الكثيرة منها انه عرض يونس بن عبد الرحمن على سيدنا أبى الحسن الرضا ( ع ) كتب جماعة من أصحاب الباقر والصادق « ع » فأنكر منها أحاديث كثيرة ان يكون من أحاديث أبى عبد اللّه عليه السلام وقال إن أبا الخطاب كذب على أبى عبد اللّه وكذلك أصحاب أبى
هامش
- اتفق للصدوق بالنسبة إلى شيخه ابن الوليد قدس سرهما ، وربما كانوا لا يثقون بمن يوجد فيه قدح بعبد التدخلية في الصدق ولذا حكى عن جماعة منهم التحرز عن الرواية عمن يروى عن الضعفاء ويعتمد المراسيل وان كان ثقة في نفسه كما اتفق بالنسبة إلى البرقي بل يتحرزون عن الرواية عمن يعمل بالقياس مع أن عمله لا دخل له بروايته كما اتفق بالنسبة إلى الإسكافي حيث ذكر في ترجمته انه كان يرى القياس فيترك رواياته لأجل ذلك وكانوا يتوقفون في روايات من كان على الحق فعدل عنه وان كانت كتبه ورواياته حال الاستقامة حتى اذن لهم الإمام ( ع ) أو نائبه كما سألوا العسكري ( ع ) عن كتب بنى فضال وقالوا إن بيوتنا منها مليء فاذن ( ع ) لهم وسألوا الشيخ أبا لقاسم بن روح عن كتب ابن أبي عذافر التي صنفها قبل الارتداد عن مذاهب الشيعة حتى اذن لهم الشيخ في العمل بها ، والحاصل ان الامارات الكاشفة عن اهتمام أصحابنا في تنقيح الاخبار في الأزمنة المتأخرة عن زمان الرضا ( ع ) أكثر من أن تحصى للمتتبع ( منه )