تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أو امرهم العرفية من الموالى إلى العبيد مع أن قبح التشريع عند العقلاء لا يختص بالأحكام الشرعية واما الأصول المقابلة للخبر فلا دليل على جريانها في مقابل خبر الثقة لان الأصول التي مدركها حكم العقل لا الاخبار لقصورها عن إفادة اعتبارها كالبراءة والاحتياط والتخيير لا اشكال في عدم جريانها في مقابل خبر الثقة بعد الاعتراف ببناء العقلاء على العمل به في احكامهم العرفية لان نسبة العقل « 1 » في حكمه بالعمل بالأصول المذكورة إلى الأحكام الشرعية والعرفية سواء واما الاستصحاب فان اخذ من العقل فلا اشكال في انه لا يفيد الظن في المقام وان اخذ من الاخبار فغاية الامر « 2 » حصول الوثوق بصدورها دون اليقين واما الأصول اللفظية كالاطلاق والعموم فليس بناء أهل اللسان على اعتبارها حتى في مقام وجود الخبر الموثوق به في مقابلها فتأمل الرابع من وجوه تقرير الاجماع ما ذكره العلامة في النهاية من اجماع الصحابة على العمل بخبر الواحد من غير نكير وقد ذكر في النهاية مواضع كثيرة عمل فيها الصحابة بخبر الواحد إذ لو كان عملهم منكرا لم يترك الامام بل ولا اتباعه النكير على العاملين اظهارا للحق وان لم يظنوا الارتداع إذ ليست هذه المسألة بأعظم من مسئلة الخلافة التي أنكرها عليهم من انكر لاظهار الحق ودفعا لتوهم دلالة السكوت على الرضا
هامش
- فيه ، ولا ريب ان كيفية امتثال الاحكام موكولة إلى العرف ومع بناء العقلاء على الاعتماد في امتثالها بخبر الثقة بمعنى اقتناعهم في امتثالها بثبوتها به لا يتحقق التشريع لحصول الامتثال بطريق معتبر ( م ق ) ( 1 ) - فكما انه لا سبيل إلى حكم العقل بمقتضى الأصول في الاحكام العرفية في مقابل خبر الثقة كذلك في الأحكام الشرعية ( م ق ) . ( 2 ) - يعنى ان العمل بالاستصحاب ( ح ) في مقابل خبر الثقة ترجح بلا مرجح لفرض كون مرجعه إلى العمل بالخبر الموثوق الصدور ( م ق )