تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ولذا لو فرضنا عزل طائفة من هذه الأخبار وضممنا إلى الباقي مجموع الامارات الأخر كان العلم الاجمالي بحاله فهنا علم اجمالي في الاخبار وعلم اجمالي حاصل بملاحظة مجموع الاخبار وساير الامارات المجردة عن الخبر فالواجب مراعاة العلم الاجمالي الثاني وعدم الاقتصار على مراعاة الأول . نظير ذلك ما إذا علمنا اجمالا بوجود شياة محرمة في قطيع غنم بحيث يكون نسبته إلى كل بعض منها كنسبته إلى البعض الآخر وعلمنا أيضا بوجود شياة محرمة في خصوص طائفة خاصة من تلك الغنم بحيث لو لم يكن من الغنم الا هذه علم اجمالا بوجود الحرام فيها أيضا والكاشف عن ثبوت العلم الاجمالي في المجموع ما أشرنا اليه سابقا من أنه لو عزلنا من هذا الطائفة الخاصة التي علم بوجود الحرام فيها قطعة توجب انتفاء العلم الاجمالي فيها وضممنا إليها مكانها باقي الغنم حصل العلم الاجمالي بوجود الحرام فيها أيضا وحينئذ فلا بد من أن نجرى حكم العلم الاجمالي في تمام الغنم اما بالاحتياط أو بالعمل بالمظنة لو بطل وجوب الاحتياط وما نحن فيه من هذا القبيل ، ودعوى ان سائر الامارات المجردة لا مدخل لها في العلم الاجمالي وان هنا علما اجماليا وأحدا بثبوت الواقع بين الاخبار خلاف الانصاف .

واما الثاني اعني الأدلة التي أقاموها على حجية الظن

من غير خصوصية للخبر يقتضيها نفس الدليل وان اقتضاها امر آخر وهو كون الخبر مطلقا أو خصوص قسم منه متيقن الثبوت من ذلك الدليل إذا فرض انه لا يثبت إلّا الظن في الجملة ولا يثبته كلية

فمنها ان في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبي أو التحريمى مظنة للضرر ودفع الضرر المظنون لازم

اما الصغرى فلان الظن بالوجوب ظن باستحقاق العقاب على الترك كما أن الظن بالحرمة ظن باستحقاق العقاب على الفعل أو لان الظن بالوجوب ظن بوجود المفسدة في الترك كما أن الظن بالحرمة ظن بالمفسدة في الفعل بناء على قول العدلية بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد .
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 120 | الشيخ علي المشكيني