تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
على الدين والدنيا وقوله ( ع ) لما قال له عبد العزيز بن المهدى له ربما احتاج ولست ألقاك في كل وقت ا فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني قال نعم ، وظاهر هذه الرواية ان قبول قول الثقة كان امرا مفروغا عنه عند الراوي فسئل عن وثاقة يونس ليترتب عليه اخذ المعالم منه ويؤيده في إناطة وجوب القبول بالوثاقة ما ورد في العمرى « 1 » أو ابنه اللذين هما من النواب والسفراء ففي الكافي في باب النهى عن التسمية عن الحميري عن أحمد بن إسحاق قال سألت أبا الحسن وقلت له من أعامل وعمن آخذ وقول من اقبل فقال له ( ع ) العمرى ثقة فما أدى إليك عنى فعنى يؤدى وما قال لك عنى فعنى يقول فاسمع له واطع فإنه الثقة المأمون وأخبرنا أحمد بن إسحاق انه سئل أبا محمد عن مثل ذلك فقال له العمرى وابنه ثقتان فما أديا إليك عنى فعنى يؤديان وما قالا لك فعنى يقولان فاسمع لهما واطعهما فإنهما الثقتان المأمونان الخبر ، وهذه الطائفة أيضا مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على اعتبار الخبر الثقة المأمون ومنها ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء على وجه يظهر منه عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى أهل الاستفتاء وروايتهم بالنسبة إلى أهل العمل بالرواية مثل قول الحجة عجل اللّه فرجه لإسحاق بن يعقوب على ما في كتاب الغيبة للشيخ واكمال الدين للصدوق والاحتجاج للطبرسي ، واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه عليهم ، فإنه لو سلم ان ظاهر الصدر الاختصاص بالرجوع في حكم الوقائع إلى الرواة اعني الاستفتاء منهم إلّا ان التعليل « 2 » بأنهم حجته ( ع ) يدل على وجوب قبول خبرهم ومثل الرواية المحكية عن العدة من قوله ( ع ) إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روى عنا
هامش
( 1 ) - العمرى بفتح العين ( ق ) ( 2 ) - لان عموم العلة يقتضى كونهم حجة مطلقا سواء أكان ذلك في الفتوى أو القضاء أو الرواية ( م ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 105 | الشيخ علي المشكيني