تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
كلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحق قال إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما اخذت ، ورواية الحارث بن المغيرة عن الصادق « ع » قال إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم ( ع ) وغيرها من الاخبار . والظاهر أن دلالتها « 1 » على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة إلّا انه لا اطلاق لها لان السؤال عن الخبرين الذين فرض السائل كلا منهما حجة يتعين العمل بها لولا المعارض كما يشهد به السؤال بلفظ اى الدالة على السؤال عن التعيين مع العلم بالمبهم فهو كما إذا سئل عن تعارض الشهود أو أئمة الصلاة فأجاب ببيان المرجح فإنه لا يدل إلّا على أن المفروض تعارض من كان منهم مفروض القبول لولا المعارض ، نعم رواية ابن المغيرة تدل على اعتبار خبر كل ثقة وبعد ملاحظة ذكر الأوثقية والأعدلية في المقبولة والمرفوعة يصير الحاصل من المجموع اعتبار خبر الثقة بل العادل ، لكن ، الانصاف ان ظاهر مساق الرواية ان الغرض من العدالة حصول الوثاقة فيكون العبرة بها ومنها ما دل على ارجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى والرواية مثل ارجاعه إلى زرارة بقوله ( ع ) إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس مشيرا إلى زرارة ؛ وقوله ( ع ) في رواية أخرى واما ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فلا يجوز رده ، وقوله عليه السّلام لابن أبى يعفور بعد السؤال عمن يرجع اليه إذا احتاج أو سئل عن مسئلة فما يمنعك عن الثقفي يعنى محمد بن مسلم فإنه سمع من أبى أحاديث وكان عنده وجيها ، وقوله عليه السّلام فيما عن الكشي لسلمة بن أبي حبيبة ائت أبان بن تغلب فإنه قد سمع منى حديثا كثيرا فما روى لك عنى فاروه عنى ، وقوله عليه السّلام لشعيب العقرقوفي بعد السؤال عمن يرجع اليه عليك بالاسدى يعنى أبا بصير ، وقوله ( ع ) لعلي بن المسيب بعد السؤال عمن يأخذ عنه معالم الدين عليك بزكريا بن آدم المأمون
هامش
( 1 ) - لان الترجيح والتخيير فرع اعتبار كل من المتعارضين في أنفسهما لولا التعارض بينهما ، واما دلالتها على اعتبارهما غير قطعيين فلعدم امكان الترجيح في القطعيين ( م ق )