تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بهذه الآية وكان فيه إشارة إلى ضعف الاستدلال بها لان الاستدلال بالحديث المذكور ضعيف جدا كما سيجيء انشر عند ذكر الاخبار هذا ، ولكن ظاهر الرواية المتقدمة عن علل الفضل يدفع هذا الايراد لكنها من الآحاد فلا ينفع في صرف الآية من ظاهرها في مسئلة حجية الآحاد مع امكان منع دلالتها على المدعى لان الغالب تعدد من يخرج إلى الحج من كل صقع بحيث يكون الغالب حصول القطع من حكايتهم لحكم اللّه الواقعي عن الامام عليه السّلام و ( ح ) فيجب الحذر عقيب انذارهم فاطلاق الرواية منزل على الغالب . ومن جملة الآيات التي استدل بها جماعة تبعا للشيخ في العدة على حجية الخبر قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
الآية والتقريب فيه نظير ما بيناه في آية النفر من أن حرمة الكتمان تستلزم وجوب القبول عند الاظهار ، ويرد عليها ما ذكرنا من الايراد الأول في آية النفر من سكوتها وعدم التعرض فيها لوجوب القبول وان لم يحصل العلم عقيب الاظهار أو اختصاص وجوب القبول المستفاد منها بالامر الذي يحرم كتمانه ويجب اظهاره فان من امر غيره باظهار الحق للناس ليس مقصوده الا عمل الناس بالحق ولا يريد بمثل هذا الخطاب تأسيس حجية قول المظهر تعبدا ووجوب العمل بقوله وان لم يطابق الحق . ويشهد لما ذكرنا ان مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبي ( ص ) بعد ما بين اللّه لهم ذلك في التورية ، ومعلوم ان آيات النبوة لا يكتفى فيها بالظن نعم لو وجب الاظهار على من لا يفيد قوله العلم غالبا أمكن جعل ذلك دليلا على أن المقصود العمل بقوله وان لم يفد العلم لئلا يكون القاء هذا الكلام كاللغو ، ومن هنا يمكن الاستدلال بما تقدم من آية تحريم كتمان ما في الارحام على النساء على وجوب تصديقهن وبآية وجوب إقامة الشهادة على وجوب قبولها بعد الإقامة مع امكان كون وجوب الاظهار لأجل رجاء وضوح تعدد الحق من المظهرين .
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 98 | الشيخ علي المشكيني