بلدة ( قم ) صانها اللّه عن الحدثان بمثابة لا يبقى فيها مدرس ولا تلميذ فتاذى من هذه العادة آية اللّه العظمى الشيخ عبد النبي العراقي الذي لو كان البحر مدادا والأشجار أقلاما لما نفد من علمه ومكارم أخلاقه وكمالاته كيف لا يكون ذلك وهو المصنف النحرير في عصره وله خمسين كتابا في فنون شتى من مطبوعات وغيرها كيف لا يكون كذلك وهو من مشاهير المدرسين في النجف الأشرف قبل ان يتلبس أحد في التدريس من معاصريه وانه كان من جملة أهل الفتاوى وصاحب الرسالة التقليدية والحوزة العظيمة لتدريس الخارج من مدت عشر سنوات ويحضر عنده جم غفير من أفاضل حملة العلم في المساجد المعروفة وانه كان الملجأ في حل المعضلات في عصر الاعلام كآية اللّه المرحوم الأصبهاني ( قده ) كما في مسئلة اختلاف الموقفين واجزاء اضطراري المشعر وعدم وجوب صلاة الجمعة إلى غير ذلك فكلهم اعترفوا بصحة ما ذهب اليه وتبعهم اللاحق منهم فو الذي نفسي بيده فلو اذن لي لصرفت عنان اليراع في شرح نبذة من سلوكه ورياضاته ومجاهداته حتى ظهر منه أمور قد نهاني عن ذكرها طول حياته وقد اخذ منى العهد على ذلك وكيف كان فخرق دأبهم وعاداتهم واعلن بالبقاء في قم والشروع بالبحث التعطيلى كما كان ذلك في النجف الأشرف فاتفق نظرنا على أن يشرع في فروع العلم الاجمالي التي تقرب من بضع وستين فرعا في العروة الوثقى بعنوان الخاتمه من خلله وفروعات متفرقة تقرب من مائة فرع وأكثرها من العلامة المرحوم السيد محمد الأصبهاني ( قده ) ثم أول من جمعها وجعلها في رسالة واحدة العلامة المرحوم الشيخ عبد اللّه المامقاني ( قده ) وهي مطبوعة مبذولة ثم بعده العلامة
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 5
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٥