تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧

تنبيه

ذكرنا فيما تقدّم أنّ الإطلاق والتقييد قد يكونان في مقام الثبوت ، وقد يكونان في مقام الإثبات ؛ إذ المصلحة قد تكون ناشئة من مطلق الطبيعة ، وقد تكون ناشئة من حصّة خاصّة منها واقعا ، وهذا هو مقام الثبوت . كما أنّ الحكم قد يحمل على مطلق الطبيعة ، وقد يحمل على نوع وحصّة خاصّة منها ، وهذا هو مقام الإثبات . وقد ذكرنا أنّ الإطلاق والتقييد في مقام الإثبات كاشف عن الإطلاق والتقييد في مقام الثبوت إذا كان المتكلّم في مقام البيان ، ونريد التنبيه الآن على أنّ التقييد في مقام الإثبات ربّما يستكشف به الإطلاق والتوسعة في مقام الثبوت ، مثل إذا قال المولى : أكرم عالما أو هاشميّا ، فهذا يستفاد منه أنّ المصلحة في الواقع موسّعة كما أنّه إذا قال : أكرم عالما ، فأطلق يستفاد منه التقييد والتضييق في مقام الثبوت وأنّ المصلحة خاصّة ومقيّدة بإكرام العالم فقط دون غيره . فتأمّل جيّدا حتّى تعرف أنّ الصحيح ما ذكرناه أوّلا من تبعيّة مقام الإثبات وكاشفيّتها عن مقام الثبوت ، وهذا الكلام مناف صورة لا حقيقة « * » . ثمّ إنّ الإطلاق يختلف فقد يفيد العموم البدلي ، وقد يفيد العموم الاستيعابي وإن كان متّفقا في احتياج الجميع إلى مقدّمات الحكمة ، غاية الأمر اختلافها ففي مثل « أكرم عالما » ممّا كان الأمر بنحو صرف الوجود يكون مفاد مقدّمات الحكمة الفرد
هامش
( * ) لا يخفى أنّ الإطلاق إذا كان في متعلّق الحكم كما في أكرم عالما أفاد التوسعة على المكلّف والترخيص في تطبيقها على أيّ فرد من أفراد تلك الطبيعة ، بخلاف ما إذا كان في الحكم فإنّه يفيد ثبوته في كلا الفرضين فيفيد ضيقا وكلفة على المكلّف . ( من إضافات بعض الدورات اللاحقة ) .
غاية المأمول — صفحة 707 | السيد الخوئي