في العموم والخصوص
العموم الأصولي هو اللفظ الدالّ على شمول ما تحته من الأفراد بالوضع ، وأمّا ما يفيد الشمول بواسطة مقدّمات الحكمة كما في مثل
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » حيث إنّ حلّية بيع غير معيّن لا فائدة فيه ولا وجود له ، وواحدا معيّنا عنده غير معيّن عندنا لا جدوى فيه . فتعيّن إرادة العموم بمقدّمات الحكمة ، فهذا لا يسمّى بالعموم الأصولي ، بل يصطلح عليه الاصوليّون بالمطلق الشمولي ، ولا ثمرة في بيان هذا الاصطلاح إلّا ما سيأتي في باب الترجيح حيث يتعارض العامّ الأصولي مع الإطلاق الشمولي فقد ذكرنا هذا الاصطلاح لمعرفة مرادهم هناك .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ لفظ رجل بالنسبة إلى أجزائه ليس من قبيل العامّ الأصولي وإن صدق عليه العموم اللغوي باعتبار شموله لأجزائه إلّا أنّه ليس عامّا اصوليّا ؛ لأنّه لم يدلّ على شمول ما تحته من الأفراد بل من الأجزاء كألفاظ الأعداد من عشرة ومائة فإنّ ما تحتها أجزاء لها . نعم لو أضيف إليها كلمة « كلّ » فقيل كلّ عشرة خمستان كانت عامّة لكلّ فرد من أفراد العترة ، وهذا واضح جدّا .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .