أتنسى أبيّ الضيم في الطف مفردا * تحوم عليه للوداع ( فواطمه )
أتنساه فوق الترب منفطر الحشا * تناهبه سمر الردى وصوارمه
وربّ رضيع أرضعته قسيّهم * من النبل ثديا درّه الثر فاطمه
فلهفي له مذ طوّق السهم جيده * كما زيّنته قبل ذاك تمائمه
ولهفي له لمّا أحس بحرّه * وناغاه من طير المنية حائمه
هفا لعناق السبط مبتسم اللمى * وداعا وهل غير العناق يلائمه
ولهفي على أم الرضيع وقد دجى * عليها الدجى والدوح ناحت حمائمه
تسلل في الظلماء ترتاد طفلها * وقد نجمت بين الضحايا علائمه
فمذ لاح سهم النحر ودّت لو أنها * تشاطره سهم الردى وتساهمه
أقلته بالكفين ترشف ثغره * وتلثم نحرا قبلها السهم لاثمه
وأدنته للنهدين ولهى فتارة * تناغيه ألطافا وأخرى تكالمه
بني أفق من سكرة الموت وارتضع * بثديك علّ القلب يهدأ هائمه
بني فقد درّا وقد كضك الظما * فعلّك يطفى من غليلك ضارمه
بني لقد كنت الأنيس لوحشتي * وسلواي إذ يسطو من الهم غاشمه « 1 »
وقد كان رحمه اللّه معروفا بالتواريخ الشعرية ، فمما قاله :
1 - تاريخ مدرسة السيّد البروجردي في كربلاء فقال :
زعامة الحسين « 2 » لم تنصرم * عنّا برغم الموت أيّامها
شيّدها مدرسة غضة * بعلم أهل البيت أحكامها
قد أعلن التاريخ في أنها * رفّت بنصر اللّه « 3 » أعلامها ( 1383 ه )
هامش
( 1 ) نشرها السيّد عبد الرزاق المقرم في كتابه مقتل الحسين عليه السّلام : 517 .
( 2 ) إشارة إلى المرجع الكبير السيد البروجردي حيث كان اسمه السيّد حسين .
( 3 ) إشارة إلى سماحة الوجيه الكبير الحاج الشيخ نصر اللّه الخلخالي الذي كان وكيلا للسيد البروجردي رحمه اللّه .