تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ومما وجدناه بخطه الشريف يخاطب شخصا قد أرسل له رسالة فيجيبه عليها وقد آثرنا نشرها لما فيها من النصح والموعظة لمن أركن إلى الدنيا يقول فيها :
وافت رقيمتك الشهية دارنا * وبمنظر منها أخوك ومسمع فرأيت فيها الذكريات سوانحا * من صاحب جمّ المكارم أروع أبدى بها شوقا واني عاجز * عن أن أبثّ إليه أشواقا معي
* * *
وافت وقد غصّت بوسع رحابها * داري باضيافي الكرام ومربعي فمن الرجال ثلاثة في خمسة * ومن النساء ثلاثة في أربع « 1 » عذرا إذا أخرت عنك جوابها * والاعتذار متى اعتذرت مشيفعي
* * *
يا أحمدا بحميد سيرته العلى * هتفت وفرط ذكاه غاظ الأصمعي اسمع مقالة ناصح واعمل بها * فالنصح نصح أخ كريم طيّع إن الزمان تغيّرت أبناؤه * وتمزلقت بسرابه المتوقع زعموا بأن الدين أكسد سوقه * فيئوب رائده بكفّ بلقع ولووا إلى الدنيا أعنة خيلهم * مستهزءين بسجّد وبركّع لمحت لهم ميساء أدلت برقعا * وسرت بافئدة صباة ولّع حتى إذا سكنوا لها محجوبة * كشفت لهم ما تحت ذاك البرقع فتطلّعت شوهاء نكرى كشّرت * أنيابها عن وخز سمّ منقع ومذ انجلت ظلم القتامة أعربت * عنهم وهم صرعى بأشنع مصرع لا ألفينك خائضا في جمعهم * فالداء يسري من مراحل أربع
هامش
( 1 ) يبدو أن الرسالة كانت مع جماعة وردوا على دار المترجم له ( 15 ) رجلا و ( 12 ) امرأة .